ذبح وحرق بطريرك الاسكندرية, سيمبليسيوس ضد عقيدة الطبيعة الواحدة

ذبح وحرق بطريرك الاسكندرية, سيمبليسيوس ضد عقيدة الطبيعة الواحدة

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

صفحة من تاريخ النصارى

3 / مارس / 468

البابا سيمبليسيوس ضد عقيدة الطبيعة الواحدة

نقلا عن الموسوعة الكاثوليكية

ترجمة : Jesus is Muslim

حين اصبح سيمبليسيوس بابا روما بتاريخ 3/3/468 ميلادي بدى له ان مشاكله ستأتي من النصف الغربي للإمبراطورية الرومانية المتهاوية. فهناك المخربون القوطيون, والفرنكيون الذين استحوذوا على قوة روما. ولمدة ثلاثين سنة حكم الإمبراطورية الغربية أباطرة من الدمى يتحكم بهم البرابرة. علاوة على ذلك, فان أودوفاكار الهيرولي ( احدى قبائل التيوتوني ) سيطر على قوة روما. وعلى الرغم من تلك المؤشرات , فان الشرق هو الذي اعطى لسيمبليسوس الصداع الأكبر.

 

لقد تعامل اودوفاكار الآريوسي مع الكنيسة الكاثوليكية باحترام. وبقيت الضروف ثابتة في الغرب. اما في الشرق, على أية حال, فلم تكن الاحداث طيبة. فان مغتصبا خلع الامبراطور زينو من عرشه. ولحاجته للقائلين بالطبيعة الواحدة للمسيح (Monophysite ) , فان هذا الغاصب عين كثير من الهرطوقيين في مناصب حساسة.

بدأت عقيدة الطبيعة الواحدة (للمسيح) في الوقت الذي كان يرد به الارثوذوكس على النسطورية. فنسطوريوس رفض ان يطلق على مريم ” أم الله “, لأنه يقول , ان الطفل في بطنها كان إنسانا بكل معنى الكلمة. وعارض هذا , اصحاب عقيدة الطبيعة الواحدة الذين يقولون ان طبيعة المسيح الانسانية تحللت في طبيعته الإلهية كقطرة من العسل في مياه المحيط.

كل طائفة كانت تحاول ان تحتفظ بجزء من الحقيقة حول شخصية المسيح. وفي النهاية وفقت الكنيسة بين الفكرتين في مجمع خلقدونية , معلنين ان المسيح انسان حق وإله حق.

وبدلا من حل الخلاف, فان قرار المجمع اصبح الأرضية للخلافات المستقبلية. فان اصحاب عقيدة الطبيعة الواحدة رفضوا ان يقبلوا بالهزيمة. وأمر الغاصب بحرق قرارات مجمع خلقدونية , ووافق 500 اسقف . ووجد سيمبليسيوس نفسه مدافعا عن اسقف القسطنطينية أكاسيوس الذي قاوم خطأ اصحاب عقيدة الطبيعة الواحدة.

اما في الإسكندرية , في مصر , فان الصراع كان على أشده. فكان الخصوم يقتلون ويعذبون بعضهم البعض. وقام احد الرهبان من اصحاب عقيدة الطبيعة الواحدة ويتسمى باسم تيموثي القط, بذبح بطريرك الاسكندرية قبل ثلاثة ايام من عيد الفصح واستحل مكانه والقى بجثته الى النار.

اما الامبراطور زينو فقد استرجع عرشه وطرد الاسقف القائل بالطبيعة الواحدة. لكن بعد أن علم بقوة اصحاب تلك العقيدة , صمم على ترتيب تسوية ( عرفت بقانون ( هينيتيكون) ) وصيغت عباراتها بغموض كافي ليسمح بافلات المهرطقين بينما يترك للقائلين بالطبيعة الواحدة المجال الكافي من اجل صون آرائهم.
لكن تلك التسوية لم تكن ممكنة. الا اذا ( آمن ) بان المسيح إله, فلا يستطيع تخليصنا , الا اذا كان انسانا بحق (كاملا)

دفاع سيمبليسيوس عن هذا المبدأ طرح في مجمع خلقدونية مأكدا ان رأي الارثوذوكس مصان في الغرب.

ومن زاوية تاريخية نسلط الضوء على القول بأن سيمبليسيوس هو أول من حول المباني العامة الرومانية الى كنائس.

الخلاف العقائدي للكنيسة قديما قد يبدو بعيدا عنا , لكن تأثيره لا يزال حيا. فكنيسة اثيوبيا لاتزال تؤمن بعقيدة الطبيعة الواحدة للمسيح الى اليوم.

انتهى


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s