لماذا الله هو الذي يموت عن العالم؟

لماذا الله هو الذي يموت عن العالم؟
سؤال: لماذا الله هو الذي يموت عن العالم؟
إجابة القس :
لأسباب أولها: إن الذي يموت عن العالم لابد أن يكون بلا خطية. لأنه لا يصلح أن يموت خاطئ عن نفسه أو عن خاطئ آخر. لأن أي خاطئ هو مديون بخطيته ومحكوم عليه أصلاً بالموت. وحيث أن جميع البشر أخطأوا حتى الأنبياء، فلا يصلح واحد منهم أن يموت عن نفسه ولا عن آخرين (انظر سفر التكوين في موقع انبا تكلا هنا).
ثانياً: عندما أخطأ الإنسان كانت خطيته موجهة إلى الله، لأنها كانت خروجاً عن طاعته. ولا يفي الله حقه سوى كائن معادل لله. وليس من البشر من هو معادل لله. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
ثالثاً: حيث أن خطية الإنسان الأول سرت في ذريته جميعها فلا يوجد إنسان يستطيع أن يموت من أجل البشر جميعهم.
إذاً، حيث يوجد إنسان بلا خطية أو يرتقي إلى مستوى الله ليوفيه حقه أو يحمل صفة اللانهائية لكي يموت عن خطايا الأعداد التي لا تُحصى من البشر، وحيث أن الله وحده هو الذي بلا خطية والمكافئ لذاته واللانهائي فيكون هو القادر وحده أن يموت عن العالم.

_________________
الرد :
في قول القس : ” إن الذي يموت عن العالم لابد أن يكون بلا خطية”
سبق وبينا ان كتبة الاناجيل قد نسبوا ليسوع ما يمكن اعتباره خطية ليست بالهينة ألا وهي إهانة الام :

ورد في انجيل يوحنا :
يو-2-1 وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل، وكانت أم يسوع هناك.
يو-2-2: ودعي أيضا يسوع وتلاميذه إلى العرس.
يو-2-3: ولما فرغت الخمر، قالت أم يسوع له: ((ليس لهم خمر)).
يو-2-4: قال لها يسوع: ((ما لي ولك يا امرأة! لم تأت ساعتي بعد)).
يسوع يقول لأمه القديسة : ” ما لي ولك يا إمرأة ” ؟؟!! هل هذا اسلوب للكلام مع الام ؟ والله إن عوام الناس يترفعون عن هذا ، وإن كان انجيل متى ادعى
على المسيح هذا فحاشاه ان يقول مثل هذا ، ولكن انظر لقول القرآن الكريم عن المسيح :
” وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) ”
بالله عليكم ، ما هو الاكثر لياقة بالمسيح ؟ ان يكون بارا بوالدته ام ان يقول لها “ما لي ولك يا امرأة” ؟
ويؤيد ذلك ما نسبوه للمسيح من موقف انكاره لأمه وإخوته :
مت-12-46: وفيما هو يكلم الجموع إذا أمه وإخوته قد وقفوا خارجا طالبين أن يكلموه.
مت-12-47: فقال له واحد: ((هوذا أمك وإخوتك واقفون خارجا طالبين أن يكلموك)).
مت-12-48: فأجاب وقال للقائل له : ((من هي أمي ومن هم إخوتي؟))
مت-12-49: ثم مد يده نحو تلاميذه وقال: ((ها أمي وإخوتي.
مت-12-50: لأن من يصنع مشيئة أبي الذي في السماوات هو أخي وأختي وأمي)).
كيف ينسبون للمسيح انكاره لأمه واخوته بينما وصايا العهد القديم تأمر بإكرام الام ؟؟ هل هذا هو تكريم الأم ؟
وإن كانت الحجة المنسوبة له بأن الذي يصنع مشيئة الآب هو اخيه واخته ، فهل أمه القديسة لم تكن تصنع مشيئة الآب ؟
بالمناسبة ، حكم التوراة في سوء الادب مع الام هو القتل:

لا-20-9: ((كل إنسان سب أباه أو أمه فإنه يقتل. قد سب أباه أو أمه. دمه عليه.
ونحن نقول للقس ، هل لو طلبت منك امك طلبا فقلت لها ” مالي ولك يا إمرأة ” ألا تعد هذه خطيئة ؟
هل لو طلب البابا شنودة منك طلب فقلت له ” مالي ولك يا رجل” ، ماذا سيفعل بك ؟
إذاً ، دعوى القس هنا ان الذي يموت عن العالم يجب ان يكون بلا خطية باطلة حسب كتبهم .

في قول القس : “لأنه لا يصلح أن يموت خاطئ عن نفسه ”
من الذي وضع هذا الفرض ؟
إن هذا الفرض يتعارض تماما مع تعاليم الرب في العهد القديم :

حز-18-20: النفس التي تخطئ هي تموت. الابن لا يحمل من إثم الأب والأب لا يحمل من إثم الابن. بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون.
انظر تعارض العبارتين : “لأنه لا يصلح أن يموت خاطئ عن نفسه ” مقابل ” النفس التي تخطئ هي تموت
وإذا تعارض الكتاب مع فرضية ليس لها أصل ( من اين استنتج القس انه لا يصلح ان يموت خاطيء عن نفسه ؟) فهل يصح اغفال الكتاب والعمل بغيره؟

إذاً ، ما افترضه القس ليس عليه دليل كتابي ولا دليل حتى منطقي ، إذ ان الفرضية تنافي العقل والمنطق تماما .
في قول القس : “لأن أي خاطئ هو مديون بخطيته ومحكوم عليه أصلاً بالموت”
فما بالكم ايها النصارى تسرفون في ارتكاب الخطايا ليلا ونهارا بالجملة ؟
ثم إن مبدأ غفران الخطايا بعد التوبة من المعصية معتبر جدا في العهد القديم :

حز-18-21: فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقا وعدلا فحياة يحيا. لا يموت.
حز-18-22: كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه. في بره الذي عمل يحيا.
هذا هو المبدأ الذي وضعه الرب للتعامل مع البشر من قبل الصلب والفداء المزعوم ، فلماذا كان مبدأ الصلب والفداء ؟

في قول القس : ” ولا يفي الله حقه سوى كائن معادل لله. ”
هذا ايضا افتراض باطل ليس عليه أي دليل ، لقد خلق الله الانسان وهو يعلم أنه سيخطيء ، فلماذا إذاً خلقه بهذا الشكل لو كان يعلم انه لن يستطيع استيفاء
حقه من البشر إلا بواسطة كائن معادل لله ، وحيث أنه لا يوجد بشر معادل لله ، فيجب ان يضحي هو بنفسه ؟؟!!

إذا كان الرب عالما منذ الازل بأن البشر سوف يخطئون ، فلماذا كان الحكم على الخاطيء بالموت أصلا ؟ ألم يكن يكفيه عقوبة اخرى ؟ ألم يكن يعلم انه سوف يضطر لآن ينزل بنفسه ليهان ويضرب ويصلب حتى تتم الكفارة ؟ فلماذا كل هذه المسرحية ؟
ولماذا وضع هذه القوانين العجيبة من الاصل طالما ان مخرجها الوحيد (بزعمكم) هو إهانته شخصيا ؟

ولماذا لا يمكن لله ان يغفر ذنب آدم بمجرد توبته ؟ ومن ذا الذي يملك من الله شيئا لو فعل ؟
إن الانجيل يزعم ان المسيح اعطى سلطة غفران الخطايا لأتباعه ، فهل يملك القس غفران الخطايا ولا يملك الله ذلك ؟ مالكم كيف تحكمون ؟

أي وضع يليق بالله أكثر ، ان يملك غفران الذنب بمجرد التوبة أو أن يضطر للنزول بنفسه وإهانته بمختلف الإهانات ليتم الغفران ؟

في قول القس : “حيث أن خطية الإنسان الأول سرت في ذريته جميعها فلا يوجد إنسان يستطيع أن يموت من أجل البشر جميعهم”
نقول له ، ولماذا انتظر الرب آلاف السنين حتى يكثر البشر ويتلبسوا بذنب آدم ؟ لماذا لم يهلك آدم بذنبه فورا ؟

في قول القس : ” فيكون هو القادر وحده أن يموت عن العالم ”
هنا نسأل القس ، من الذي مات على الصليب ؟ هل هو اللاهوت أم الناسوت ؟
سيقول القس : بل الناسوت ، إذ أن اللاهوت لا يمكن ان يموت .
نقول له ، إذا كان اللاهوت لا يمكن ان يموت ، فما هو وجه التضحية التي قدمها ؟
وإذا كان الذي مات هو الناسوت ، فإن الذي مات مجرد جسد بشري ، فكان الأولى معاقبة البشر الخاطيء الاصلي .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s