لست أفعل شيئاً من نفسي.. بل أتكلم كما علمني أبي

قضية “لست أفعل شيئاً من نفسي”
كلام القس :
وبخصوص عبارة “لست أفعل شيئاً من نفسي.. بل أتكلم كما علمني أبي” (إنجيل يوحنا 28:8)، فبهذا يعلن أن جوهره هو مثله تمامًا، وأنه لا ينطق بشيءٍ إلا بما في ذهن الآب. إنه يقول أنا لست من نفسي. لأن الابن هو الله من الآب، ولكن الآب هو الله ليس من الابن. الابن إله من إله، الآب هو الله وليس من إله. الابن هو نور من نور، والآب هو نور لكن ليس من نور. الابن كائن، لكن يوجد من هو كائن منه، والآب كائن ولكن لا يوجد من هو كائن منه.
لم يعلمه كما لو كان قد ولده غير متعلم. لكن أن يعمله إنما تعني نفس معنى ولده مملوء معرفة… منه نال المعرفة بكونه منه نال كيانه. لا بأن منه نال أولاً كيانه وبعد ذلك المعرفة. وإنما كما بميلاده أعطاه كيانه، هكذا بميلاده أعطاه أن يعرف، وذلك كما قيل لطبيعة الحق البسيطة، فكيانه ليس بشيء آخر غير معرفته بل هو بعينه.

الرد :
القس يستنتج من قول المسيح : “لست أفعل شيئاً من نفسي.. بل أتكلم كما علمني أبي” أن ذلك اعلان ان جوهر المسيح هو مثل جوهر الآب .
اين الدليل من هذه العبارة الذي يمكن ان نقول منه ان المسيح من جوهر الآب ؟
العكس هو الصحيح ، العبارة تؤكد ان المسيح تابع للآب وأقل منه ، فهو ينفي عن نفسه اتخاذ القرار المنفرد في الافعال ويقول أنه لا يفعل إلا كما يعلمه الآب
فماذا تعني كلمة يعلمني ؟ على أقل تقدير هي تعني إن لم يكن عدم علم المسيح بالمطلوب عمله بالضبط ، فهي تعني انتظار تعليمات الآب . وهذه علامة
الخضوع للآب ، حتى لو ادعينا أنهما من نفس الجوهر .
المسألة واضحة ، المسيح يعلن أنه لا يفعل فعل ولا يتكلم بكلام بخلاف الذي يمليه عليه الآب ، فهل نفهم من هذا أنه اعلان على وحدة الجوهر ؟
وما الذي منع المسيح من الاعلان بكل وضوح لا مجال للجدال فيه قائلا :
أنا مكون من لاهوت وناسوت اتحدا وكونا إلها متأنسا ، ولاهوتي يساوي لاهوت الآب في الجوهر ؟
ثم ان هذا المثال ليس الوحيد على إشارة المسيح للآب كمرجع حاكم له :

ترجمة فانديك – يو
5-30 أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ، وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ،
في قول القس :
 وإنما كما بميلاده أعطاه كيانه، هكذا بميلاده أعطاه أن يعرف
الآب أعطى للابن كيانه ، كما أعطاه أن يعرف ، يريد ان يقول أن الابن ولد من الآب وله معرفته
عظيم ، ولكن هذا لا ينفي ان الآب هو الذي أعطى الابن الكيان والمعرفة ، وهذا يؤكد مسألتين :

* سمو مكانة الآب عن الابن لآنه الاصل الذي منه ولد ، كيان الآب لا يعتمد على اي شيء ، بينما كيان الابن اعتمد على وجود الآب
* معرفة الآب ازلية ليست من أي مصدر آخر بينما كما يقول القس معرفة الابن من الآب (أعطاه أن يعرف)
في قول القس :
“فكيانه ليس بشيء آخر غير معرفته بل هو بعينه.”
يريد القس ان يقول ان كيان المسيح هو معرفة الآب بعينها !!
حسنا ، المعرفة ( العلم ) هو صفة للرب ، فلماذا حولها القس لكائن له كيان ولاهوت ؟
هل المعرفة يمكن ان تتحول لكائن لاهوتي ؟
لو كان ذلك صحيحا لأصبح هناك أيضا كائن لاهوتي كان اصلا صفة القوة ، وآخر للعظمة وثالث للرحمة ورابع للعزة وهكذا 

ولذلك تجد القوم كثيرا ما يقولون عن المسلمين : “انتم تعبدون 99 إلها” لآنهم يحولون الصفات لآلهة .
في قول القس :
إنه يقول أنا لست من نفسي. لأن الابن هو الله من الآب، ولكن الآب هو الله ليس من الابن. الابن إله من إله، الآب هو الله وليس من إله. الابن هو نور من نور، والآب هو نور لكن ليس من نور. الابن كائن، لكن يوجد من هو كائن منه، والآب كائن ولكن لا يوجد من هو كائن منه.

الرد :
يبرر القس لماذا يقول المسيح لست من نفسي ، فيؤكد تعدد الآلهة عندما يشرح الفرق بين الآب والابن :
* الآب هو الله ليس من الابن
* الابن هو الله من الآب
هل هذا لغز ؟ لا ، لآن القس يريد ان يعرض الفرق بين كينونة الآب وكينونة الابن ولكنه يتوقع وقوعه في تعدد الآلهة فيحشر عبارة ( هو الله )
فيكون الآب هو الله والابن ايضا هو الله ولكن هذا ليس ذاك !! افهمها زي ما تفهمها ، هي كدة

* الابن نور من نور
*الآب نور ليس من نور
*الابن كائن ولكن يوجد من هو كائن منه
* الآب كائن ولكن لا يوجد من هو كائن منه
وهذا هو مبرر القس لماذا يقول المسيح (لست أفعل شيئاً من نفسي) ، وعندما يتخلص القس من هذه (النقرة) او (الحفرة) يقع في ( دحديرة ) تعدد الآلهة

القضية الثالثة (وأُعْطِيت كل سلطان”، و”لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني”)
بالرجوع لأصل السؤال الموجه لموقع الانبا تكلا ، نجد ان القس لم يرد على هذا الموضوع بالتحديد ولكنه هرب لمحاولة اثبات لاهوت المسيح .
طبعا لآن كلمة أعطيت هذه تثبت ان الآخذ (المسيح) لابد أنه أخذ من آخر . وإذا كان المأخوذ هو السلطان فمعنى هذا ان المعطي (الآب) اعلى مكانة من الآخذ
(المسيح) ، ولابد هنا من الاعتراف بأحد أمرين :
إما ان المسيح عبد لله لآنه أخذ منه السلطان أو ان المسيح إله ثان أقل مكانة من الآب

ولكن سلطان المسيح أقل من سلطان الآب :
20-23 فَقَالَ لَهُمَا: ((أَمَّا كَأْسِي فَتَشْرَبَانِهَا ، وَبِالصِّبْغَةِ الَّتِي أَصْطَبِغُ بِهَا أَنَا تَصْطَبِغَانِ.وَأَمَّا الْجُلُوسُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي فَلَيْسَ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ إِلاَّ لِلَّذِينَ أُعِدَّ لَهُمْ مِنْ أَبِي))
ويؤكد ذلك ان المسيح في يوم الدينونة سيخضع للآب وليس فقط في الدنيا :
ترجمة فانديك – 1كور
28-15 وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ فَحِينَئِذٍ الابْنُ نَفْسُهُ أَيْضاً سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.
ثم ان المسيح لم يأخذ من الآب السلطان فقط بل الكرامة والمجد :
ترجمة فانديك – 2بط
1-17 لأَنَّهُ أَخَذَ مِنَ اللَّهِ الآبِ كَرَامَةً وَمَجْداً،
بل ان الآب عظم اسمه :
ترجمة فانديك – في
2-9 لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ
ولكنه ( وياللعجب) جعل مكانته أقل قليلا من الملائكة :
ترجمة فانديك – عب
2-7 وَضَعْتَهُ قَلِيلاً عَنِ الْمَلاَئِكَةِ. بِمَجْدٍ وَكَرَامَةٍ كَلَّلْتَهُ، وَأَقَمْتَهُ عَلَى أَعْمَالِ يَدَيْكَ.
يكفي هذا لإثبات علو الآب عن المسيح ، لذلك أذكركم بأن القس لم يرد مطلقا على موضوع (مشيئة الآب غير مشيئة الابن) وكذلك موضوع (اعطاه سلطان)
بل اكتفى بمحاولة إثبات لاهوت المسيح 

وللرد على موضوع لاهوت المسيح برجاء مراجعة مقالة بعنوان :
لماذا نقول ان المسيح ليس هو الله ”
http://www.kalemasawaa.com/vb/t14251.html

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s