عتراف أوريجانوس بتحريف الكتاب المقدس

عتراف أوريجانوس بتحريف الكتاب المقدس

ترجمة محمود أباشيخ

يعد العلامة أوريجانوس ( أوريجينوس ) أحد كبار علماء آباء الكنيسة في القرن الثالث وأكثرهم دراية بالكتاب المقدس فقد قضي معظم حياته في دراسة الكتاب ومقارنة النسخ المختلفة وتعتبر نسخته المعروفة ب هيكسابلا أهم نسخة للكتاب المقدس إذ جمعت ستة نسخ في كتاب واحد .. في هذه الرسالة التي بين يديك يثبت أورجانوس تحريف اليهود للعهد القديم بأدلة من العهد الجديد

A Letter from Origen to Africanus..

رسالة أوريجانوس ( أوريجينوس ) إلي يوليوس الأفريقي

1 سلام من أوريجانوس إلي أفريكانوس ( يوليوس الأفريقي ) الحبيب في الله الآب, خلال ابنه القدوس يسوع المسيح.

عرفت من خلال رسالتك, رأيك في قصة سوسنه المذكورة في سفر دانيال, ذاك السفر الذي يقرأ في الكنائس, رغم أنه واضح وجود نقص في القصة نوعا ما, ومع وجود معضلات كثيرة في كلماتها القليلة إلا إنه لا معضلة من المعضلات تستلزم بحثا كاملا, ويكفينا رسالة مطولة
وإذا أمعنت النظر في مقدرتي العلمية حسب معرفتي, أري إني غير مؤهل لأن أرد عليك بالدقة المطلوبة في هذا الموضوع , بالإضافة إلي ذلك, فإن الأيام القليلة التي قضيتها في نيكوميديا لم تكن كافية لكتابة رد يستوفي استفساراتك وطلباتك ولا حتى علي هيئة هذه الرسالة, فلتعذرني في تقصيري وضيق وقتي ولتقرأ هذه الرسالة بتمعن وسوف أمدك إن كان هناك ما لم أذكره
2 لقد بدأت رسالتك بقولك أني في نقاشي مع صديقنا بسوس ذكرت قصة سوسنة من نبوة دانيال, وقلت أني ذكرت القصة وكأني لم أنتبه إن هذا الجزء من نبوة دانيال زائفة, وقلت أيضا أنك تمدح في فقرات قصة سوسنة، وتري عباراتها رشيقة، غير انك تجد فيها أخطاء وأنها قد كتبت حديثا لذلك فهي فقرة مزورة, وأضفت أن الشخص المزور لها لجأ إلي ما لم يلجأ إليه حتى الكاتب المسرحي فلستون في تلاعبه بالألفاظ بين كلمة برينوس ( prinos ( وبريسن ( ( preisen
و سيشيس سيشينوس, تلك الكلمات في نطقهم في اليونانية يمكن إستخدامها بهذه الطريقة ولا يمكن ذالك بالعبرية

في الرد علي ذلك أقول لك ما ينبغي أن نفعله في مثل كل هذه الحالات وليس فقط في حالة قصة سوسنة, تلك القصة التي نجدها في كل كنائس المسيح في النسخة اليونانية التي يستخدمها اليونانيون, ولكن لا توجد في النسخة العبرية, النسخة العبرية أيضا لا تحتو علي الفقرات التي قلت أنها في آخر الكتاب, تلك التي تتحدث عن الصنم بال و التنين’ ليست فقط تلك الفقرات بل آلاف الفقرات, ولقد أدركت ذلك عندما كنت بإمكانياتي الصغيرة أجمع النسخة العبرية مع نسختنا.

وفي سفر دانيال نفسه وجدت كلمة ( أوثق ) تلتها نصوص كثيرة في نسختنا ولا توجد في النسخة العبرية نهائيا, .بدأ من ( حسب بعض النسخ المتداولة في الكنيسة ) ” وصلي حننيا و عزريا و ميشائيلو ورنموا للرب ” إلي ” باركوا يا جميع القانتين الرب اله الآلهة سبحوا و اعترفوا لان الى الأبد رحمته، وحينئذ سمعهم الملك وهم يرنمون ” [1] أو كما في نسخة أخري ” ومشوا في وسط النار يسبحون الله ويمجدون الرب ” إلي ” باركوا يا جميع القانتين الرب اله الآلهة سبحوا و اعترفوا لان الى الابد رحمته
أما في النسخة العبرية فعبارة ” و هؤلاء الثلاثة الرجال شدرخ و ميشخ و عبد نغو سقطوا موثقين في وسط أتون النار المتقدة.” تليها مباشرة “: حينئذ تحيّر نبوخذناصّر الملك وقام مسرعا فأجاب وقال لمشيريه ألم نلقي ثلاثة رجال موثقين في وسط النار.فأجابوا وقالوا للملك صحيح أيها الملك. أجاب وقال ها انا ناظر أربعة رجال محلولين يتمشون في وسط النار وما بهم ضرر ومنظر الرابع شبيه بابن الآلهة ”
أكيلا وهو يتبع القراءة العبرية قد ذكرها وهو ممن يشهد له اليهود أنه ترجم الكتاب المقدس بعناية غير عادية, وتعتبر ترجمته من أفضل الترجمات لتي يستخدمها من لا يجيد العبرية.

من ضمن النسخ التي ذكرتها, نسختين تحت حوزتي إحداهما تتبع النهج السبعيني والأخري نهج ثيودوشن , والنسختان تذكران قصة سوسنة التي وصفتها بأنها قصة مفبركة, وكذلك النصوص التي جاءت في آخر دانيال مذكورة, ومجموعها حسب تقديري أكثر من مائتين آية
3 وفي أماكن أخري كثيرة في الكتاب المقدس وحدت إضافات توجد في نسختنا ولا توجد في النسخة العبرية , وأحينا وجدت نسختنا تنقصها نصوصا نجدها في العبرية, وسوف أقدم عدة أمثلة حيث يصعب أن أذكر كل النصوص

أدعية أستير ومردخاي في سفر أستير التي من شأنها أن تهذب القاري لم تذكر في النسخة العبرية, وكذلك النصوص التي تتحدث عن رسائل أستير إلي مردخاي ولا تلك الموجهة لهامان عن إبادة اليهود ولا عن رسالة مردوخ باسم أحشوبيرش لإنقاذ الشعب اليهودي

و في سفر أيوب, العبارات ” مكتوب انه سوف يقوم مرة أخري مع الذين يقيمهم الرب ” إلي النهاية, هذه العبارات ليست في النسخة العبرية ولا في ترجمة أكيله اليونانية بينما توجد في (الترجمة ) السبعينية ونسخة ثيودستن, ويتوافقان معا علي الأقل في المعني

وقد وجدت في أماكن كثيرة في سفر أيوب نصوصا إضافية في نسختنا, هذه الإضافات أحيانا صغيرة وأحيانا كثيرة كثرة هائلة , فمن الإضافات الطفيفة علي سبيل المثال, نجدها بعد عبارة ” وبكّر في الغد واصعد محرقات على عددهم ” [2] يضاف بعدها ” عجل صغير لخطايا أرواحهم ” إلي :” جاء ملائكة الله ليمثلوا أمام الرب وجاء الشيطان أيضا في وسطهم [3]
” من الجولان في الأرض ومن التمشي فيها ” ثم بعد عبارة ” الرب أعطي لرب أخذ ” النسخة العبرية ليس فيها ” وكان كذلك إذ قد بدا جيدا للرب ” كما أن محتويات نسختنا أكثر بكثير من النسخة العبرية عند حديث زوجة أيوب له, بدأ من قول ” إلي متى تصبر فقال لها أنتظر قليلا, انتظر أمل خلاصي” إلي ” حتى تنتهي آلامي وأحزاني التي تتوقني” أنا النسخة العبرية فلا تحتوي سوي عبارة ” ألعن الرب ومت ” [4]

ومن الناحية الأخري, نجد نصوص كثيرة خلال سفر أيوب تفتقدها نسختنا, عامة أربع أو خمس آيات ( أعداد ) ولكن أحيانا النقص يتراوح ما بين أربعة عشر إلي تسعة عشر آية في (مختلف نسخنا) ولكن لماذا أسرد كل الأمثلة التي جمعتها بمشقة, كي أثبت لك أن الفوارق بين النسخ العبرية ونسخنا لم أغفل عنه؟ في ارميا لاحظت أمثلة عديدة, بل أني وجدت في ارميا تغيرات كثيرة في مواقع النصوص واختلافات في قرأه كثير من النبوات, وفي سفر التكوين في نص خلق السماء, عبارة ” ورأي الله أن ذلك حسن ” ولا يوجد جدال صغير بينهم في ذلك. وفي ومثال آخر نجده في سفر التكوين, وقد علمت عليها لأجل التمييز بالعلامة التي يسميها اليونانيون المسلة

كما أـني أشرت بعلامة نجمية علي النصوص التي تحتويها نسخنا ولا تحتويها النسخة العبرية. وماذا أقول عن سفر الخروج حيث تجد التضارب في النصوص التي تتحدث عن خيمة الاجتماع ومحكمتها وكذلك ملابس الكهنة ورئيس الكهنة, هذه النصوص أحيانا لا يوجد تشابه بينهما حتى في مضمون معانيها, وعندما نلاحظ مثل هذه الأشياء علينا أن نرفض فورا النسخ المستخدمة في كنائسنا باعتبارها محرفة ونفرض علي الإخوة أن يتركوا تلك النسخ ويتلطفوا إلي اليهود كي يعطونا نسخ لم يتلاعب بها وليس فيها تزوير!, أم نحسب أن العناية الإلهية في الكتاب المقدس وخدمتها في توعية الكنيسة لم تفكر في هؤلاء الذين دفع لهم الثمن ومات المسيح من أجلهم إذ لم يستثني الله شيئا في حبه حتى أبنه تخلي عنه وبذله من أجلنا, وبه يعطينا كل شيء

لا تنقل التخم القديم الذي وضعه آباؤك ”
5 في كل هذه الحالات تمعن ما إن كان ليس حسنا أن يذكر قول ” لا تنقل التخوم القديمة التي وضعها آباؤك ” ولا أقول ذلك لأتجنب التحقيق في كتاب اليهود ومقارنتها بنسخنا وملاحظة الفوارق, فقد فعلت ذلك إلي حد بعبد قدر إمكاني , ولا تعتبر قولي نوعا من الغطرسة, فقد بذلت جهدا كبيرا للوصول إلي معاني كل الطبعات وكذلك القراءات المختلفة وقد ركزت في عملي علي النسخة السبعينية خشية أن يقال أني أنسب التزوير إلي كل الكنائس, وبذلك أمنح فرصة لمن يبحثون عن أي نقطة ينطلقوا منها للافتراء علي الإخوة, ولدي هؤلاء رغبة عارمة في توجيه الاتهامات إلي النخبة من جماعتنا, وأنا أسعي إلي معرفة الفوارق بين النسخ وعدم الجهل بها كي أتمكن في جدالي مع اليهود أن أستحضر الشواهد من النصوص الغير مذكورة في نسخهم, وأيضا كي أستشهد بالنصوص التي في نسخهم حتى وإن كانت ليست في نسخنا, فإننا إن تهيأنا لهم في نقاشنا معهم لن يستطيعوا أن يسخروا منا نحن الأميين, فمن أخلاقهم السيئة أن يحتقروننا قائلين إن الأمميين ليس لديهم النسخة الصحيحة التي في حوزتهم, أما عن عدم ذكر النسخة العبرية لقصة سوسنة

6 دعنا الآن ننظر إلي الأشياء التي تجد فيها أخطاء في قصة سوسنة, ولنبدأ بما هو محتمل إن يسبب عدم تقبل قصة سوسنة, أقصد التلاعب بين كلمتي برينوس وبريسي وكذلك شينوس وشيسيس, تقول أن هذا ممكن في اليونانية ولكن لا يمكن في اللغة العبرية لأنه لا يوجد تقارب في الكلمتين في العبرية. ولكني أشك في صحة قولك, لأني عندما بحثت في هذه النقطة ( فقد كنت أري نفس المشكلة من قبل ) لقد استشرت عدد من اليهود عن الموضوع, سألتهم عن المرادف العبري لكلمتي برينوس وبرئسين وماذا يسمون شجرة سشينوس زسيشيس, ولم يعرفوا كلمتي برينوس وسشينوس اليونانيتين وطلبوا مني أن أريهم الأشجار كي يخبروني ماذا يسمونها بالعبرية, وللتو فعلت ذلك ( من أجل الحقيقة أيها العزيز ) ووضعت أمامهم الأشجار, فقال أحدهم أنه لا يستطيع أن يسمي أي شيء بثقة ما لم يذكر في التوراة,’ وإن تعذر الحصول علي مرادف الكلمة يمكن للواحد أن يستخدم مرادفها السرياني, وأضاف قائلا, أن بعض الكلمات لا يستطيع أحد ترجمتها حتى, ثم قال أنه من المكن للواحد أن يعرف معني تلك الكلمات إذا عرفت أين وردت في الكتاب ولكن إن لم تذكر نهائيا فلا سبيل إلي معرفتها

هذا هو ما أخبرني اليهودي الذي ناقشته, وهو شخص علي دراية بالتاريخ, ولذلك لا أستطيع أن أتسرع في تأكيد وجود ما يماثل تلك الكلمات في العبرية, أما تأكيدك في عدم وجودها فأنت تعلم ما بنيت عليه نظرتك

7 علاوة علي ذلك, أذكر أني سمعت من يهودي دارس وهو ابن لحكيم يهودي’ يقال إن والده مرنه وأعده ليخلفه من بعده , لقد حاورته في أمور عدة ولم يرفض قصة سوسنة وأسماء الشيخان كما وردت في ارميا ” يجعلك الرب مثل صدقيا ومثل اخآب اللذين شواهما ملك بابل بالنار من أجل إثمهما في إسرائيل ” [5] كيف إذن يقطع أحدهما بالمشار من قبل الملائكة ويمزق الآخر إربا إربا , والإجابة علي ذلك هي أن هذه نبوات تخص يوم الدينونة بعد الرحيل من هذا العالم, مثل ( نبوة ) ذاك العبد الآثم وسيده وقول العبد ” سيدي يبطئ قدومه ” ثم يستسلم للشرب والأكل مع السكارى ويضرب رفاقه العبيد, وعند مجيء سيده ” يقطعه إربا ويجعل نصيبه مع غير المؤمنين ”

كذلك الملاك الموكل بالعذاب سوف يتمم هذه الأمور علي الرجلين الذين جعلا شيخين ولكنهما استغلا مناصبهما في أعمال شريرة, أحدهما سوف يقطع بالمنشار لظلمه في القضاء بإدانة البريء وتبرئة الجاني والآخر سوف يمزق إربا وهو ليس من نسل يهوذا بل من نسل كنعان وقد فتنه الجمال و أضلت الشهوة قلبه
وأعرف يهوديا آخر ذكر الشيخين وقال اتهما تظاهرا ليهود المنفي الآملين بمجي المسيح ليحررهم من العبودية .. تظاهر الشيخان بمعرفة كل ما يتعلق بالمسيح وأنهما بذلك خدعا زوجات مواطنيهما من أجل ذلك يقول دانيال لأحدهما ” أيها المتعتق الأيام الشريرة ” وقال للآخر ” هكذا كنتما تصنعان مع بنات إسرائيل لكن بنات يهوذا لم تحتمل فجوركما ”

غير انك سوف تقول : إذا كان اليهود تناقلوا هذه القصة فلماذا إذن ليست مذكورة في النسخة العبرية لدانيال ” والإجابة هي أن اليهود يخفون عن الناس قدر الإمكان النصوص الني تحتوي علي فضائح الشيوخ الحكام والقضاء .. بعض هذه القصص وردت في الأسفار الأبوكريفا كقصة عيسو التي شهد لها رسالة العبرانيين غير اننا لا نجدها في أي من أسفار اليهود .. لقد قال كاتب رسالة العبرانيين وهو يتحدث عن الأنبياء وما عانوه, يقول ” رجموا نشروا جربوا ماتوا قتلا بالسيف ” 11/37

وأنا أسأل, إلي من تشير كلمة ” نشروا ” ( قطعوا بالمنشار )

نحن نعلم جيدا أن التقليد يخبرنا إن عيسو النبي قطع بالمنشار وهذا مذكور أيضا في بعض كتب الأبوكريفا التي من المحتمل أن اليهود حرفوها بإضافة نصوص واضحة في كونها غير صحيحة وذلك كي تثار الشكوك حول مصداقية السفر كليا

ولكن ربما أحد ما أمام هذه الحجة القوية يستعين بالرأي القائل ان رسالة العبرانيين لم يكتبها بولس وهذا الرأي سوف أفنده في وقت أحر وأثبت ان بولس هو كاتبها.. أما الآن فسوف أقدم من الإنجيل شهادة يسوع المسيخ عن الأنبياء مع قصة أشار إليها لكنها لم تذكر في العهد القديم لأنها أيضا تخص فضائح القضاء الظلمة في إسرائيل

كلمات مخلصنا هي
ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تبنون قبور الانبياء وتزيّنون مدافن الصديقين , وتقولون لو كنا في ايام آبائنا لما شاركناهم في دم الأنبياء , فانتم تشهدون على أنفسكم إنكم أبناء قتلة الأنبياء فاملأوا انتم مكيال آبائكم. أيها الحيّات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم. لذلك ها إنا أرسل إليكم أنبياء وحكماء وكتبة فمنهم تقتلون وتصلبون ومنهم تجلدون في مجامعكم وتطردون من مدينة إلى مدينة. لكي يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الأرض من دم هابيل الصدّيق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح: الحق أقول لكم إن هذا كله يأتي على هذا الجيل يا أورشليم يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها كم مرة أردت أن اجمع أولادك كما تجمع الدجاجة أفراخها تحت جناحيها ولم تريدوا. هوذا بيتكم يترك لكم خرابا

فلننظر الآن, ألسنا في هذا الحالة ملزمين أن نصل إلي استنتاج وهو إن المخلص يعطينا قصة حقيقية عن اليهود بينما لا نجد أي نص من الكتاب المقدس يؤكد قول يسوع , فإن الذين يبنون قبور الأنبياء ويزينون مدافن الصديقين ويدينون جرائم آبائهم يقولون لو كنا في أيام آبائنا لما شاركناهم في دم الأنبياء [6]

فهل من أحد يخبرني, دم أي نبي من الأنبياء وأين ذكر هذا عن عيسو أو ارميا أو أي من الأنبياء الإثني عشر أو دانيال, وحتى زكريا بن برخيا الذي قتل بين الهيكل والمذبح لم نعرف عنه إلا من يسوع ولولا يسوع لما عرفنا القصة فالكتاب المقدس لم تذكر القصة أبدا

من أجل ذلك, أعتقد أنه لا يوجد افتراض آخر سوي أن الحكماء والقضاة وأيضا الشيوخ أخفوا عن الناس النصوص الني تسيء إليهم .. لذلك يجب أن لا نري غرابة في كون قصة الشيخان الفاجران وشرهما ضد سوسنة قصة حقيقية لكنها أخفيت ومسحت من الكتاب المقدس علي يد شيوخ اليهود
وفي أعمال الرسل يقول استفانوس ” اي الأنبياء لم يضطهده آباؤكم وقد قتلوا الذين ظهروا قبل مجي صاحب العدل الذي غدرتم به وقتلتموه ” [7]
ان كل من يؤمن بقانونية سفر أعمال الرسل يقر بصدق كلام استفانوس ولكن من المستحيل أن نثبت تهم اضطهاد وقتل الأنبياء من العهد القديم لمن لا يؤمن بيسوع
ويقول بولس في رسالته الأولي إلي تسالونكي ” فانكم أيها الإخوة صرتم متمثلين بكنائس الله التي هي في اليهودية في المسيح يسوع لأنكم تألمتم انتم أيضا من أهل عشيرتكم تلك الآلام عينها كما هم أيضا من اليهود الذين قتلوا الرب يسوع وأنبياءهم واضطهدونا نحن وهم غير مرضين للّه وأضداد لجميع الناس ” [8]

أعتقد ان ما قلته كافي لأن يبرهن علي صحة قصة سوسنة وأن الهجوم القاسي علي سوسنة من قبل الشيخان حقيقة قد كتبت بواسطة روح الحكمة ولكن أزالها قضاة سدوم[9] كما يسميهم الروح

—————————————————–
[1] من 3/25– 3/90 حسب النسخة الكاثوليكية الحالية – المترجم
[2] أبوب 5/1
[3] أيوب 1/6
[4] أيوب 2/9
[5] ارميا 29/22-23
[6] متي 23/29-39
[7] أعمال الرسل 7/52
[8i] تسالونكي 2/14-15
[9] عبارة تشبيهية قصد بها كهنة اليهود وحكامها

العقيدة المسيحية – تحريف الكتاب المقدس – الباترولوجي – آباء الكنيسة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s