تنبؤات المزامير بنجاة المسيح من الصلب

تنبؤات المزامير بنجاة المسيح من الصلب

مقدمة ،،،

يبالغ النصارى في التركيز على أهمية وكثرة النبوءات التوراتية المتحدثة والمشيرة إلي المسيح عليه السلام، وقد كان لسفر المزامير وموضوع الصلب شأن خاص ، يصفهالقمّص سرجيوس في كتابه ” هل تنبأت التوراة عن المسيح بقوله : ” أما سفر المزامير فكان الهالة، التي أحاطت بكوكب يسوع، فتكلم حتى عن إحساساته العميقة، وآلامه المبرحة ناهيك عن صفاته وألقابه، أكثر من أي نبي آخر، ويمكننا القول، أن سفر المزامير هو سفر “مسِيّا ” الخاص، بدليل أن الاقتباسات التي اقتبسها كتبة العهد الجديد من سفر المزامير بلغت نصف الاقتباسات المأخوذة من العهد القديم كله “.

ويؤكد عبد الفادي القاهراني أهمية المزامير في كتابه ” رب المجد ” بقوله : ” لم يوجد كتاب مليء بالإشارات والرموز والنبوءات عن المسيح أكثر من كتاب المزامير هذا، وعليه فأهميته في نظر اللاهوتيين تفوق الوصف “.

فماذا يا ترى تقول المزامير ؟ هل تحدثت عن المسيح المصلوب كما يؤمن النصارى، أم تحدثت عن المسيح الناجي من الصلب وغدر اليهود ؟

دعونا نتجرد ونبحث عن الجواب الصحيح في سفر المزامير الذي فاقت أهميته عند اللاهوتيين جميع الأسفار.

وسوفنستعرض ثلاثة عشر مزموراً فقط ، من نبوءات المزامير، يجمعها أنها مما يعتبره النصارى نبوءات تحدثت عن المسيح المصلوب .

مزمور رقم 2
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:43
وفيه : (( 1لِمَاذَا ارْتَجَّتِ الأُمَمُ وَتَفَكَّرَ الشُّعُوبُ فِي الْبَاطِلِ؟ 2قَامَ مُلُوكُ الأَرْضِ وَتَآمَرَ الرُّؤَسَاءُ مَعاً عَلَى الرَّبِّ وَعَلَى مَسِيحِهِ قَائِلِينَ: 3لِنَقْطَعْ قُيُودَهُمَا وَلْنَطْرَحْ عَنَّا رُبُطَهُمَا. 4اَلسَّاكِنُ فِي السَّمَاوَاتِ يَضْحَكُ. الرَّبُّ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ. 5حِينَئِذٍ يَتَكَلَّمُ عَلَيْهِمْ بِغَضَبِهِ وَيَرْجُفُهُمْ بِغَيْظِهِ. )) (المزمور 2/1 – 5).
يعتبر المسيحيون هذا المزمور من ضمن المزامير التي تنبأت بما سيكون من أمر المسيح عليه السلام ، بدليل ان كاتب سفر اعمال الرسل قد ذكر اقتباس بطرس ويوحنا ورفاقهما من هذا المزمور على انه نبوءة قد تحققت في شخص المسيح عليه السلام ، فنجده يقول :

(( فَتَوَجَّهُوا بِقَلْبٍ وَاحِدٍ إِلَى اللهِ بِالدُّعَاءِ، قَائِلِينَ: «يَارَبُّ، يَاخَالِقَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَالْبَحْرِ وَكُلِّ مَا فِيهَا، 25يَامَنْ قُلْتَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ عَلَى لِسَانِ عَبْدِكَ دَاوُدَ: لِمَاذَا ضَجَّتْ الأُمَمُ؟ وَلِمَاذَا تَآمَرَتِ الشُّعُوبُ بَاطِلاً؟ 26اجْتَمَعَ مُلُوكُ الأَرْضِ وَرُؤَسَاؤُهَا، وَتَحَالَفُوا لِيُقَاوِمُوا الرَّبَّ وَمَسِيحَهُ! 27وَقَدْ تَحَقَّقَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ فِعْلاً، إِذْ تَحَالَفَ هِيرُودُسُ، وَبِيلاَطُسُ الْبُنْطِيُّ، وَالْوَثَنِيُّونَ وَأَسْبَاطُ إِسْرَائِيلَ، لِمُقَاوَمَةِ فَتَاكَ الْقُدُّوسِ يَسُوعَ، الَّذِي جَعَلْتَهُ مَسِيحاً وعملوا به كل ما سبق أن رسمت يدك وقضت مشيئتك أن يكون )) أعمال 4 : 24

فالمزمور إذن يتنبأ عن المؤامرة على شخص المسيح من أجل التخلص منه وقطعه من الشعب مما يعني مقاومة ارادة الرب .. وكمثال لوقوع هذا التحالف والتآمر ضد شخص المسيح للتخلص منه نجده في لوقا 23: 1 – 12 واعمال 3 : 13

يقول د.هاني رزق في كتابه ” يسوع المسيح ناسوته وألوهيته ” عن هذا المزمور: ” وقد تحققت هذه النبوءة في أحداث العهد الجديد، إن هذه النبوءة تشير إلى تآمر وقيام ملوك ورؤساء الشعب على يسوع المسيح لقتله وقطعه من الشعب، وهذا ما تحقق في أحداث العهد الجديد في فترتين، في زمان وجود يسوع المسيح له المجد في العالم ” ويقصد تآمر هيرودس في طفولة المسيح، ثم تأمر رؤساء الكهنة لصلب المسيح.

ولكن السؤال المطروح : بم يتنبأ المزمور في شأن نتيجة هذا التحالف وهذه المؤامرة، هل تنجح فيصلب المسيح، أم يخلصه الله فتفشل ؟

ان المزمور يجيب بكل وضوح :

(( اَلسَّاكِنُ فِي السَّمَاوَاتِ يَضْحَكُ. الرَّبُّ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ. 5حِينَئِذٍ يَتَكَلَّمُ عَلَيْهِمْ بِغَضَبِهِ وَيَرْجُفُهُمْ بِغَيْظِهِ. )) ( مزمور 2 : 4 ، 5 )

إذن لقد كانت نتيجة المؤامرة هي أن الله ضحك منهم واستهزأ بهم، وأنه أرجف المتآمرين بغيظه وغضبه.

فهل يكون ذلك لنجاحهم في صلب المسيح وجلده وتعذيبه، أم لنجاته من بين أيديهم، ووقوعهم في شر أعمالهم ؟

أي انطباع يمكن أن تعطيه لك _ عزيزي القارىء _ هذه الآيات ؟!

ولماذا يبدأ المزمور بهذا السؤال الاستنكاري من الرب ضد هذه المؤامرة : (( لماذا ارتجّت الامم وتفكّر الشعوب في الباطل )) ، أليس هو الذي ارسل المسيح لإتمام هذه المؤامرة، فلماذا الاستنكار ان لم يكن الاستنكار دليل على فشل المؤامرة ؟!

وهل وصف الرب لذالك التفكير من الشعوب للقيام والتآمر ضد المسيح بأنه باطل يوحي بنجاح مؤامرتهم ؟!

وهل يضحك الساكن في السموات بمناسبة المؤامرة إذا كانت ستنجح ؟

هل يستهزىء بهم إذا ما كانوا سيصلبون المسيح حقا ؟

الجواب بالطبع لا ، فما الضحك والاستهزاء هنا إلا أن يكون الرب موقناً من عدم نجاح المؤامرة، بل إن فشل المؤامرة وحده لا يكفي للضحك والاستهزاء، إنما لا بد لذلك أن تنقلب عليهم مؤامرتهم، وهذا ما يفهم من قول المزمور في الآية الخامسة : (( حينئذ يتكلم عليهم بغضبه ويرجفهم بغيظه. ))

ولكي نفهم معنى ( ضحك الرب ) هنا فعلينا ان نبحث عن معانيها التي وردت في الكتاب المقدس ، وبالبحث نجد أنها لم ترد إلا مرة واحدة في المزمور السابع والثلاثون بهذا النص : (( 12 الشرير يتفكر ضد الصدّيق ويحرق عليه اسنانه. 13 الرب يضحك به لانه رأى ان يومه آت. 14 الاشرار قد سلّوا السيف ومدوا قوسهم لرمي المسكين والفقير لقتل المستقيم طريقهم. 15 سيفهم يدخل في قلبهم وقسيّهم تنكسر ))

إذن فضحك الساكن في السموات ليس لأن المؤامرة ستنجح ، وإنما لفشلها وانقلابها عليهم …. كيف لا وهو الذي وصف المؤامرة بأنها باطل في أول المزمور؟!

مزمور رقم 34
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:44
((أُبَارِكُ الرَّبَّ فِي كُلِّ حِينٍ. دَائِماً تَسْبِيحُهُ فِي فَمِي. 2بِالرَّبِّ تَفْتَخِرُ نَفْسِي. يَسْمَعُ الْوُدَعَاءُ فَيَفْرَحُونَ. 3عَظِّمُوا الرَّبَّ مَعِي وَلْنُعَلِّ اسْمَهُ مَعاً. 4طَلَبْتُ إِلَى الرَّبِّ فَاسْتَجَابَ لِي وَمِنْ كُلِّ مَخَاوِفِي أَنْقَذَنِي. 5نَظَرُوا إِلَيْهِ وَاسْتَنَارُوا وَوُجُوهُهُمْ لَمْ تَخْجَلْ. 6هَذَا الْمِسْكِينُ صَرَخَ وَالرَّبُّ اسْتَمَعَهُ وَمِنْ كُلِّ ضِيقَاتِهِ خَلَّصَهُ. 7مَلاَكُ الرَّبِّ حَالٌّ حَوْلَ خَائِفِيهِ وَيُنَجِّيهِمْ. 8ذُوقُوا وَانْظُرُوا مَا أَطْيَبَ الرَّبَّ! طُوبَى لِلرَّجُلِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَيْهِ. 9اتَّقُوا الرَّبَّ يَا قِدِّيسِيهِ لأَنَّهُ لَيْسَ عَوَزٌ لِمُتَّقِيهِ. ….15عَيْنَا الرَّبِّ نَحْوَ الصِّدِّيقِينَ وَأُذُنَاهُ إِلَى صُرَاخِهِمْ. 16وَجْهُ الرَّبِّ ضِدُّ عَامِلِي الشَّرِّ لِيَقْطَعَ مِنَ الأَرْضِ ذِكْرَهُمْ. 17أُولَئِكَ صَرَخُوا وَالرَّبُّ سَمِعَ وَمِنْ كُلِّ شَدَائِدِهِمْ أَنْقَذَهُمْ. 18قَرِيبٌ هُوَ الرَّبُّ مِنَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ وَيُخَلِّصُ الْمُنْسَحِقِي الرُّوحِ. 19كَثِيرَةٌ هِيَ بَلاَيَا الصِّدِّيقِ وَمِنْ جَمِيعِهَا يُنَجِّيهِ الرَّبُّ. 20يَحْفَظُ جَمِيعَ عِظَامِهِ. وَاحِدٌ مِنْهَا لاَ يَنْكَسِرُ. 21الشَّرُّ يُمِيتُ الشِّرِّيرَ وَمُبْغِضُو الصِّدِّيقِ يُعَاقَبُونَ. 22الرَّبُّ فَادِي نُفُوسِ عَبِيدِهِ وَكُلُّ مَنِ اتَّكَلَ عَلَيْهِ لاَ يُعَاقَبُ. ))

يعتبر المسيحيون هذا المزمور من ضمن المزامير التي تنبأت بما سيكون من أمر المسيح عليه الصلاة والسلام ،بدليل ان كاتب انجيل يوحنا رأىفيه نبوءة تتحدث عن الحالة المزعومة للمسيح المصلوب وهو على الصليب ، فكتب قائلاً :

((فَأَتَى الْعَسْكَرُ وَكَسَرُوا سَاقَيِ الأَوَّلِ وَالآخَرِ الْمَصْلُوبَيْنِ مَعَهُ. 33وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمَّا جَاءُوا إِلَيْهِ لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْهِ لأَنَّهُمْ رَأَوْهُ قَدْ مَاتَ. 34لَكِنَّ وَاحِداً مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ. 35وَالَّذِي عَايَنَ شَهِدَ وَشَهَادَتُهُ حَقٌّ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ لِتُؤْمِنُوا أَنْتُمْ. 36لأَنَّ هَذَا كَانَ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: «عَظْمٌ لاَ يُكْسَرُ مِنْهُ». )) يوحنا 19 :32

والمقصود بالكتاب القائل : ((عَظْمٌ لاَ يُكْسَرُ مِنْهُ ))هو ما ورد في العدد العشرون من هذا المزمور من قوله : ((يَحْفَظُ جَمِيعَ عِظَامِهِ. وَاحِدٌ مِنْهَا لاَ يَنْكَسِرُ. ))

فهل فعلاً هذا المزمور يتنبأ عن المسيح المصلوب أم عن المسيح المحفوظ الناجي من الصلب ؟

لنترك المزمور يجيب قائلاً :

((كَثِيرَةٌ هِيَ بَلاَيَا الصِّدِّيقِ وَمِنْ جَمِيعِهَا يُنَجِّيهِ الرَّبُّ. 20يَحْفَظُ جَمِيعَ عِظَامِهِ. وَاحِدٌ مِنْهَا لاَ يَنْكَسِرُ. 21الشَّرُّ يُمِيتُ الشِّرِّيرَ وَمُبْغِضُو الصِّدِّيقِ يُعَاقَبُونَ. ))

لاحظ أيها القارىء الكريم بأن – حفظ جميع العظام – عائد على الصديق الذي هو كثيرة بلاياه والرب من جميعها ينجيه . وان مبغضوا هذا الصديق يعاقبون أما الشرير فبشره يموت . . . ومن المعلوم وكما يقول الكاتب عوض سمعان والقس الدكتور منيس عبد النور : أن كل آية من الآيات ، سواء في المزامير أو في غير المزامير، لا يمكن فهم معناها إلا بالارتباط مع الآيات السابقة واللاحقة لها ، ولذلك يجب أن لا ندرس آية بالاستقلال عن هذه أو تلك .

وهنا نسأل :

إذا كان الرب سينقذ وسينجي المسيح من جميع بلاياه ومصائبه كما في المزمور فهل سيكون ذلك بتسليمه للأعداء ليعذب ويقتل مصلوباً ثم يقوم من الموت ؟

بالطبع لا … فما يضر الشاة سلخها بعد ذبحها …

ان هذا المزمور ناطق بأن المسيح طلب من الرب فاستجاب له، ومن كل مخاوفه وضيقاته أنقذه وخلصه ، هكذا يقول المزمور :((4طَلَبْتُ إِلَى الرَّبِّ فَاسْتَجَابَ لِي وَمِنْ كُلِّ مَخَاوِفِي أَنْقَذَنِي . . هَذَا الْمِسْكِينُ صَرَخَ وَالرَّبُّ اسْتَمَعَهُ وَمِنْ كُلِّ ضِيقَاتِهِ خَلَّصَهُ. ))

ولكي نعرف ما الذي كان يطلبه المسيح من الرب فسمع له مستجيباً كما يتنبأ المزمور، سنجد ذلك في الاناجيل التي اتفقت على أنه في الساعات العصيبة التي أيقن فيها المسيح بقرب خطر الوقوع في قبضة اعداء يريدون قتله ، فإنه ابتدأ يصلي إلى الله بأشد لجاجة راجياً منه أن ينجيه من كأس الموت، فقد : ((َابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. 38فَقَالَ لَهُمْ: (لتلاميذه) : نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ. امْكُثُوا هَهُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي. 39ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ)). ( إنجيل متى 26 : 37)

فهل يمكن القول بعد ذلك انه بصلب المسيح قد استجاب الله لطلبه القائل : ((يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ )).

بالطبع لا ….

فلقد استجاب الله لدعاء المسيح عليه السلام وابعد عنه الخطر القادم، خطر الوقوع في قبضة أعداء يطلبون تعذيبه وصلبه. وبهذه الاستجابة من الله فإن المسيح قد حفظت جميع عظامه كما تنبأ المزمور، من حيث انه لم يعلق على الصليب ابتداءً فيتعرض لما يتعرض له المصلوب من مسامير حديدية تخترق اليدين والقدمين بالطرق العنيف لتنفذ في خشبة الصليب وخلاف ذلك مما يتعرض له المصلوب، أما ذلك الشرير الذي يذكره المزمور فإنه قد مات بشر اعماله …. : ((الشَّرُّ يُمِيتُ الشِّرِّيرَ وَمُبْغِضُو الصِّدِّيقِ يُعَاقَبُونَ. الرَّبُّ فَادِي نُفُوسِ عَبِيدِهِ وَكُلُّ مَنِ اتَّكَلَ عَلَيْهِ لاَ يُعَاقَبُ. )).

نعم ….. لقد مات الشرير بشره فيما سلمت نفس الصديق ….

مزمور رقم 35
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:45
خَاصِمْ يَا رَبُّ مُخَاصِمِيَّ. قَاتِلْ مُقَاتِلِيَّ. 2أَمْسِكْ مِجَنّاً وَتُرْساً وَانْهَضْ إِلَى مَعُونَتِي 3وَأَشْرِعْ رُمْحاً وَصُدَّ تِلْقَاءَ مُطَارِدِيَّ. قُلْ لِنَفْسِي: [خَلاَصُكِ أَنَا]. 4لِيَخْزَ وَلْيَخْجَلِ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ نَفْسِي. لِيَرْتَدَّ إِلَى الْوَرَاءِ وَيَخْجَلِ الْمُتَفَكِّرُونَ بِإِسَاءَتِي. 5لِيَكُونُوا مِثْلَ الْعُصَافَةِ قُدَّامَ الرِّيحِ وَمَلاَكُ الرَّبِّ دَاحِرُهُمْ. 6لِيَكُنْ طَرِيقُهُمْ ظَلاَماً وَزَلَقاً وَمَلاَكُ الرَّبِّ طَارِدُهُمْ. 7لأَنَّهُمْ بِلاَ سَبَبٍ أَخْفُوا لِي هُوَّةَ شَبَكَتِهِمْ. بِلاَ سَبَبٍ حَفَرُوا لِنَفْسِي. 8لِتَأْتِهِ التَّهْلُكَةُ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ وَلْتَنْشَبْ بِهِ الشَّبَكَةُ الَّتِي أَخْفَاهَا وَفِي التَّهْلُكَةِ نَفْسِهَا لِيَقَعْ. 9أَمَّا نَفْسِي فَتَفْرَحُ بِالرَّبِّ وَتَبْتَهِجُ بِخَلاَصِهِ. 10جَمِيعُ عِظَامِي تَقُولُ: [يَا رَبُّ مَنْ مِثْلُكَ الْمُنْقِذُ الْمِسْكِينَ مِمَّنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَالْفَقِيرَ وَالْبَائِسَ مِنْ سَالِبِهِ؟]. 11شُهُودُ زُورٍ يَقُومُونَ وَعَمَّا لَمْ أَعْلَمْ يَسْأَلُونَنِي. 12يُجَازُونَنِي عَنِ الْخَيْرِ شَرّاً ثَكَلاً لِنَفْسِي. 13أَمَّا أَنَا فَفِي مَرَضِهِمْ كَانَ لِبَاسِي مِسْحاً. أَذْلَلْتُ بِالصَّوْمِ نَفْسِي. وَصَلاَتِي إِلَى حِضْنِي تَرْجِعُ. 14كَأَنَّهُ قَرِيبٌ كَأَنَّهُ أَخِي كُنْتُ أَتَمَشَّى. كَمَنْ يَنُوحُ عَلَى أُمِّهِ انْحَنَيْتُ حَزِيناً. 15وَلَكِنَّهُمْ فِي ظَلْعِي فَرِحُوا وَاجْتَمَعُوا. اجْتَمَعُوا عَلَيَّ شَاتِمِينَ وَلَمْ أَعْلَمْ. مَزَّقُوا وَلَمْ يَكُفُّوا. 16بَيْنَ الْفُجَّارِ الْمُجَّانِ لأَجْلِ كَعْكَةٍ حَرَّقُوا عَلَيَّ أَسْنَانَهُمْ. 17يَا رَبُّ إِلَى مَتَى تَنْظُرُ؟ اسْتَرِدَّ نَفْسِي مِنْ تَهْلُكَاتِهِمْ وَحِيدَتِي مِنَ الأَشْبَالِ. 18أَحْمَدُكَ فِي الْجَمَاعَةِ الْكَثِيرَةِ. فِي شَعْبٍ عَظِيمٍ أُسَبِّحُكَ. 19لاَ يَشْمَتْ بِي الَّذِينَ هُمْ أَعْدَائِي بَاطِلاً وَلاَ يَتَغَامَزْ بِالْعَيْنِ الَّذِينَ يُبْغِضُونَنِي بِلاَ سَبَبٍ. 20 لأَنَّهُمْ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِالسَّلاَمِ وَعَلَى الْهَادِئِينَ فِي الأَرْضِ يَتَفَكَّرُونَ بِكَلاَمِ مَكْرٍ. 21فَغَرُوا عَلَيَّ أَفْوَاهَهُمْ. قَالُوا: [هَهْ هَهْ! قَدْ رَأَتْ أَعْيُنُنَا]. 22قَدْ رَأَيْتَ يَا رَبُّ. لاَ تَسْكُتْ يَا سَيِّدُ. لاَ تَبْتَعِدْ عَنِّي. 23اسْتَيْقِظْ وَانْتَبِهْ إِلَى حُكْمِي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي إِلَى دَعْوَايَ. 24اقْضِ لِي حَسَبَ عَدْلِكَ يَا رَبُّ إِلَهِي فَلاَ يَشْمَتُوا بِي. 25لاَ يَقُولُوا فِي قُلُوبِهِمْ: [هَهْ! شَهْوَتُنَا]. لاَ يَقُولُوا: [قَدِ ابْتَلَعْنَاهُ!] 26لِيَخْزَ وَلْيَخْجَلْ مَعاً الْفَرِحُونَ بِمُصِيبَتِي. لِيَلْبِسِ الْخِزْيَ وَالْخَجَلَ الْمُتَعَظِّمُونَ عَلَيَّ. 27لِيَهْتِفْ وَيَفْرَحِ الْمُبْتَغُونَ حَقِّي وَلْيَقُولُوا دَائِماً: [لِيَتَعَظَّمِ الرَّبُّ الْمَسْرُورُ بِسَلاَمَةِ عَبْدِهِ]. 28وَلِسَانِي يَلْهَجُ بِعَدْلِكَ. الْيَوْمَ كُلَّهُ بِحَمْدِكَ.

وهذا المزمور شاهد آخر لدى المسيحيون من حيث انه يتحدث عن المسيح، فقد اقتبس منه يوحنا في إنجيله، حين نسب للمسيح قوله : ” وأما الآن فقد رأوا وأبغضوني أنا وأبي، لكن لكي تتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم: إنهم أبغضوني بلا سبب ” (يوحنا 15/24-25)،وهذا الاقتباس من الفقرة 19 من المزمور ، وفيها : “ولا يتغامز بالعين الذين يبغضونني بلاسبب “، فهو متحدث عن المسيح باتفاق النصارى، وبشهادة يوحنا.
فهل كان المزمور نبوءة عن المسيح المصلوب، أم كان بشارة بنجاته عليه الصلاة والسلام؟

ان هذا المزمور نجد فيه الآتي :

أولاً : المرنم يطلب خلاص الله ويفرح لاستجابته ( اعداد 1 – 10 )

ثانياً : أعداء المرنم ( اعداد 11 – 16 )

ثالثاً : صلاة المرنم ( أعداد 17 – 28 )

أولاً : خلاص المرنم وفرحته

( أعداد 1 – 10 )

يقول المزمور متحدثاً عن دعاء مؤمن محتاج إلى رعاية ربه وحمايته له من أعدائه، فيقول: “خاصِمْ يا رب مخاصِمي، قاتِلْ مقاتلي، أمسك مجناً وترساً، وانهض إلى معونتي، وأشرِع رمحاً، وصُد تلقاء مطارديّ، قل لنفسي: خلاصكِ أنا‏” (المزمور 35/1-3).
ويطلب ذلكم الداعي المؤمن من ربه أن يقع عدوه في الشبكة التي نصبها، ويطلب من الله أن يؤيده بالملائكة، فيقول : “ليخز وليخجل الذين يطلبون نفسي، ليرتد إلى الوراء، ويخجل المتفكرون بإساءتي، ليكونوا مثل العصافة قدام الريح، وملاك الرب داحرُهم، ليكن طريقهم ظلاماً وزلقاً، وملاكُ الرب طاردهم، لأنهم بلا سبب أخفوا لي هوة شبكتهم، بلا سبب حفروا لنفسي، لتأته التهلكة وهو لا يعلم، ولتنشب به الشبكة التي أخفاها، وفي التهلكة نفسها ليقع” (المزمور 35/4 -8 )، لقد طلب من الله طلبة في شأن عدوه، طلب منه أن يقتله بشبكته التي نصبها، أي في ذات المؤامرة التي سعى فيها، فهل استجاب الله لوليه أم خيبه؟
السفر يجيب بوضوح أن الله استجاب له ، والمرنم بيتهج بخلاصه ونجاته “أما نفسي فتفرح بالرب، وتبتهج بخلاصه، جميع عظامي تقول: يا رب، من مثلك المنقذ المسكين ممن هو أقوى منه؟ والفقير والبائس من سالبه؟ ( مزمور 35 / 9 – 10 )

نعم .. لقد استمع الله واستجاب لدعاء المسيح فأخزى وأخجل الذين يطلبون نفسه ، المتفكرون بالاساءة اليه ، كيف لا وملاك الرب داحرهم ؟

ثانياً : أعداء المرنم

( اعداد 11 – 16 )

يصف المرنم الأعداء الأشرار ، بأنهم يشهدون عليه ظلماً باتهامات خيالية وأمور يجهلها ، فيقول : ” شهود زور يقومون، وعما لم أعلم يسألونني، يجازونني عن الخير شراً، ثكلاً لنفسي” (المزمور 35/11 – 12)

يقول القمص تادرس يعقوب ملطي في تفسيره لهذه الفقرة : ” ربما أُتهم داود بالخيانة والتمرد والاشتراك مع الوثنيين في عبادتهم ، بهذا كان شاول يثير رجال الدولة والشعب ضد رجل الله ظلماً ( 1 صم 24 : 17 ) وعندما جاء مسيحنا اتهموه أنه بعلزبول رئيس الشياطين ، وأنه صانع شر ، ومسبب فتنة ومحرض على عدم دفع الجزية لقيصر … وهو لا يعلم شيئاً عن هذا كله ، أي لم يمارس شيئاً من هذا ! ( من تفسير وتأملات الآباء الأولين ص 588 )

لم يكن المرنم يتوقع مثل هذه المعاملة من الذين عمل معهم الخير ، فقد جازوه عن الخير ( ثكلاً ) أي اذلالاً لنفسه ، وهو الأمر الذي تكرر مع المسيح ، فقال لليهود : ” أعمالاً كثيرة أريتُكم من عند أبي ، بسبب أي عمل منها ترجموننيي ؟ ”

ويواصل المرنم حديثه عن اعداءه فيقول : ” أَمَّا أَنَا فَفِي مَرَضِهِمْ كَانَ لِبَاسِي مِسْحاً. أَذْلَلْتُ بِالصَّوْمِ نَفْسِي. وَصَلاَتِي إِلَى حِضْنِي تَرْجِعُ. 14كَأَنَّهُ قَرِيبٌ كَأَنَّهُ أَخِي كُنْتُ أَتَمَشَّى. كَمَنْ يَنُوحُ عَلَى أُمِّهِ انْحَنَيْتُ حَزِيناً. ” ( مزمور 35 / 13 – 14 )

فعندما كان أعداء المرنم يمرضون كان يتذلل أمام الله سبحانه بالصوم والصلاة لأجلهم وهو يلبس المسوح ( وهي ثياب الحزن ) ليشفى الرب مرضهم . بكى معهم وعليهم وكأنه ينوح على أمه . ولكن صلاته رجعت إلى حضنه بالبركة عليه ، دون أن تحمل لهم أي بركة ، لأنهم كانوا يرفضون نعم الله . ( قارن متى 10 : 13 )

وفي صورة تُعبر عن التعب والضيق والشدة التي يمر بها المرنم مع اعدائه نجده يقول : ” وَلَكِنَّهُمْ فِي ظَلْعِي فَرِحُوا وَاجْتَمَعُوا. اجْتَمَعُوا عَلَيَّ شَاتِمِينَ وَلَمْ أَعْلَمْ. مَزَّقُوا وَلَمْ يَكُفُّوا. 16بَيْنَ الْفُجَّارِ الْمُجَّانِ لأَجْلِ كَعْكَةٍ حَرَّقُوا عَلَيَّ أَسْنَانَهُمْ.” ( مزمور 35 / 15 – 16 )

عبارة : ” فِي ظَلْعِي ” in my adversity بحسب ترجمة الملك جيمس تعني في محنتي وضيقي وشدتي. لقد كانت محنة المسيح مع كهان الهيكل وكتبته في أورشليم واضحة جداً ، لقد اعتادوا مضايقته والاستهزاء به وشتمه والتجديف عليه ( مرقس 3 : 21 ، 22 ) وكانوا يحاولون الامساك به ليرجموه هكذا يقول يوحنا : ” فرفعوا حجارة ليرجموه.أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازا في وسطهم ومضى هكذا ” ( يوحنا 8 : 59 ) ويقول أيضاً : ” فمن ذلك اليوم تشاوروا ليقتلوه فلم يكن يسوع يمشى بين اليهود علانية ” ( يوحنا 11: 53-54 )

وعبارة :”فَرِحُوا وَاجْتَمَعُوا ” تذكرنا بما حدث عندما ذهب يهوذا الإسخريوطي الى رؤساء الكهنة وقادة حرس الهيكل ، وتكلم معهم كيف يسلم إليهم المسيح ، حيث يقول لوقا إنهم فرحوا ( لوقا 22 : 5 ) وقد كانوا يجتمعون ضد المسيح شاتمين متآمرين وهو لا يعلم : ” اجْتَمَعُوا عَلَيَّ شَاتِمِينَ وَلَمْ أَعْلَمْ ” وعبارة : ” مَزَّقُوا وَلَمْ يَكُفُّوا” تفيد استمرارية كلامهم الباطل ضد المسيح وانشقاقهم عليه وعدم توبتهم ، وهي بحسب الترجمة السبعينية هكذا : ” they were scattered, but repented not ” والمعنى هم ضلوا ولم يتوبوا . A MODERN ENGLISH TRANSLATION OF THE GREEK SEPTUAGINT. Psalm

ثالثاً : صلاة المرنم

( أعداد 17 – 28 )

يعود المزمور للحديث عن صلاة المرنم والتي فيها يقول : ” يَا رَبُّ إِلَى مَتَى تَنْظُرُ؟ اسْتَرِدَّ نَفْسِي مِنْ تَهْلُكَاتِهِمْ ، وَحِيدَتِي مِنَ الأَشْبَالِ. ” ( مزمور 35 : 17 )

في وسط الضيق والشدة يصلي المرنم لله طالباً منه أن يسترد له نفسه التي كادت تضيع منه وذلك بأن يعيد لها الطمأنينة وأن يحفظ له حياته وحيدته من فم الأشبال المتوحشة المفترسة ( تأملات في سفر المزامير للقس الدكتور منيس عبد النور – الجزء الرابع )

“18أَحْمَدُكَ فِي الْجَمَاعَةِ الْكَثِيرَةِ. فِي شَعْبٍ عَظِيمٍ أُسَبِّحُكَ. 19لاَ يَشْمَتْ بِي الَّذِينَ هُمْ أَعْدَائِي بَاطِلاً وَلاَ يَتَغَامَزْ بِالْعَيْنِ الَّذِينَ يُبْغِضُونَنِي بِلاَ سَبَبٍ. 20 لأَنَّهُمْ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِالسَّلاَمِ وَعَلَى الْهَادِئِينَ فِي الأَرْضِ يَتَفَكَّرُونَ بِكَلاَمِ مَكْرٍ. 21فَغَرُوا عَلَيَّ أَفْوَاهَهُمْ. قَالُوا: [هَهْ هَهْ! قَدْ رَأَتْ أَعْيُنُنَا]. 22قَدْ رَأَيْتَ يَا رَبُّ. لاَ تَسْكُتْ يَا سَيِّدُ. لاَ تَبْتَعِدْ عَنِّي. 23اسْتَيْقِظْ وَانْتَبِهْ إِلَى حُكْمِي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي إِلَى دَعْوَايَ. 24اقْضِ لِي حَسَبَ عَدْلِكَ يَا رَبُّ إِلَهِي فَلاَ يَشْمَتُوا بِي. 25لاَ يَقُولُوا فِي قُلُوبِهِمْ: [هَهْ! شَهْوَتُنَا]. لاَ يَقُولُوا: [قَدِ ابْتَلَعْنَاهُ!] 26لِيَخْزَ وَلْيَخْجَلْ مَعاً الْفَرِحُونَ بِمُصِيبَتِي. لِيَلْبِسِ الْخِزْيَ وَالْخَجَلَ الْمُتَعَظِّمُونَ عَلَيَّ. 27لِيَهْتِفْ وَيَفْرَحِ الْمُبْتَغُونَ حَقِّي وَلْيَقُولُوا دَائِماً: [لِيَتَعَظَّمِ الرَّبُّ الْمَسْرُورُ بِسَلاَمَةِ عَبْدِهِ]. 28وَلِسَانِي يَلْهَجُ بِعَدْلِكَ. الْيَوْمَ كُلَّهُ بِحَمْدِكَ.” (المزمور 35 / 19 – 28)

لقد كان دعاء حاراً من العبد المؤمن ، وهو يطلب من الله العادل أن يخزي أعداءه الذين أبغضوه بلا سبب.
وقد استجاب الله له “أما نفسي فتفرح بالرب، وتبتهج بخلاصه، جميع عظامي تقول: يا رب، من مثلك المنقذ المسكينَ ممن هو أقوى منه؟ والفقيرَ والبائس من سالبه؟ …أما أنا ففي مرضهم كان لباسي مسحاً، أذللت بالصوم نفسي، وصلاتي إلى حضني ترجع” (المزمور 35/9-13)، لقد شفع له عند ربه صلاته وصيامه ولباسه للمسوح عبادة لله وتذللاً.

مزمور رقم 91
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:46
(( 1اَلسَّاكِنُ فِي سِتْرِ الْعَلِيِّ فِي ظِلِّ الْقَدِيرِ يَبِيتُ. 2أَقُولُ لِلرَّبِّ: مَلْجَإِي وَحِصْنِي. إِلَهِي فَأَتَّكِلُ عَلَيْهِ. 3لأَنَّهُ يُنَجِّيكَ مِنْ فَخِّ الصَّيَّادِ وَمِنَ الْوَبَإِ الْخَطِرِ. 4بِخَوَافِيهِ يُظَلِّلُكَ وَتَحْتَ أَجْنِحَتِهِ تَحْتَمِي. تُرْسٌ وَمِجَنٌّ حَقُّهُ. 5لاَ تَخْشَى مِنْ خَوْفِ اللَّيْلِ وَلاَ مِنْ سَهْمٍ يَطِيرُ فِي النَّهَارِ 6وَلاَ مِنْ وَبَأٍ يَسْلُكُ فِي الدُّجَى وَلاَ مِنْ هَلاَكٍ يُفْسِدُ فِي الظَّهِيرَةِ. 7يَسْقُطُ عَنْ جَانِبِكَ أَلْفٌ وَرَبَوَاتٌ عَنْ يَمِينِكَ. إِلَيْكَ لاَ يَقْرُبُ. 8إِنَّمَا بِعَيْنَيْكَ تَنْظُرُ وَتَرَى مُجَازَاةَ الأَشْرَارِ. 9لأَنَّكَ قُلْتَ: [أَنْتَ يَا رَبُّ مَلْجَإِي]. جَعَلْتَ الْعَلِيَّ مَسْكَنَكَ 10لاَ يُلاَقِيكَ شَرٌّ وَلاَ تَدْنُو ضَرْبَةٌ مِنْ خَيْمَتِكَ. 11لأَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ فِي كُلِّ طُرْقِكَ. 12عَلَى الأَيْدِي يَحْمِلُونَكَ لِئَلاَّ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ. 13عَلَى الأَسَدِ وَالصِّلِّ تَطَأُ. الشِّبْلَ وَالثُّعْبَانَ تَدُوسُ. 14لأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِي أُنَجِّيهِ. أُرَفِّعُهُ لأَنَّهُ عَرَفَ اسْمِي. 15يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ. مَعَهُ أَنَا فِي الضِّيقِ. أُنْقِذُهُ وَأُمَجِّدُهُ. 16مِنْ طُولِ الأَيَّامِ أُشْبِعُهُ وَأُرِيهِ خَلاَصِي. ))

في هذا المزمور نبوءة تصف عبداً قد جعل الله ملجأه . . وتقول هذه النبوءة إن الله سينجيه ويرفعه ويمجده، ويتفق المسيحيون على ان هذا المزمور هو نبوءة عن المسيح بدليل ان لوقا 4 : 10 ومتى 4 : 6 قد احالا عليه واقتبسا منه الفقرة 11 .

ان هذا المزمور يصرح بأن الله سينجي هذا العبد ويستجيب له ويطيل عمره . . . ومعنى ذلك أن الاعداء لا يتمكنون منه . . . أي ينجو منهم بمعونة من الله . . . لكن المسيحيين يقولون إن المسيح صلب . . . فكيف إذن تكون هذه النبوءة صادقه . . . مع انها تقول إن الله يستجيب للداعي وينقذه من الضيق ولن يصيبه أي شر ؟!!

ان المزمور الواحد والتسعون هو نبوءة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، واضحة في استجابة الله للمسيح، ورفعه للسماء على يد الملائكة قبل أن تصيبه يد أعدائه بأدنى شر، فلم يضرب ولم يبصق في وجهه، ولم يصلب، ولم يمت، عليه صلوات الله وسلامه.

مزمور رقم 69
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:47
المزمور التاسع والستون :

وهذا المزمور نبوءة أخرى تتناول حادثة الصلب، وهو نبوءة متحدثة عن المصلوب، فقد اقتبس منه كتاب الأناجيل، ورأوا فيه نبوءة عن المصلوب، تحققت – حسب رأيهم – في المسيح حين صلب، يقول يوحنا: ” وكان إناء موضوعاً مملوءاً خلاً، فملأوا إسفنجة من الخل، ووضعوها على زوفا، وقدموها إلى فمه، فلما أخذ يسوع الخل قال: قد أكمل ” (يوحنا 19/29-30)، أي كملت النبوءات والكتب، ومقصده ما جاء في الفقرة الحادية والعشرين من هذا المزمور، وفيها: ” ويجعلون في طعامي علقماً، وفي عطشي يسقونني خَلاًّ “، فالمزمور نبوءة عن المصلوب بشهادة يوحنا، فمن تراه يكون المصلوب : المسيح البار أم يهوذا الخائن؟
السفر وحده كفيل بالإجابة عن السؤال، وفيه يهتف المصلوب ويصرخ بيأس يرجو رحمة الله الذي لم يستجب له، فيقول: ” خلصني يا الله، لأن المياه قد دخلت إلى نفسي، غرقت في حمأة عميقة وليس مقر، دخلت إلى أعماق المياه، والسيل غمرني، تعبت من صراخي، يبس حلقي،كلّت عيناي من انتظار إلهي، أكثر من شعر رأسي الذين يبغضونني بلا سبب، اعتزّ مستهلكيّ أعدائي ظلماً،حينئذ رددت الذي لم أخطفه….”.
ويذكرنا المزمور بصراخ المصلوب اليائس “إلهي إلهي لماذا تركتني”، وقد يبس حلقه وكلت عيناه، وما من مجيب، ويعجب المصلوب لحال أولئك الذين أبغضوه وعلقوه بلا سبب، فقد جاء ليدلهم على المسيح فإذا به يؤخذ بدلاً عنه، من غير أن يصنع سبباً واحداً يستحق بغضهم له وصلبهم إياه.
لكنه يعلم أن سبب ما حاق به هو حماقته وذنوبه والعار، عار الخيانة الذي غطاه، فيقول: ” يا الله أنت عرفت حماقتي، وذنوبي عنك لم تخف، غطى الخجل وجهي، صرت أجنبياً عند إخوتي، وغريباً عند بني أمي،… أنت عرفت عاري وخزيي وخجلي، قدامك جميع مضايقي، العار قد كسر قلبي فمرضت، انتظرت رقة فلم تكن، ومعزين فلم أجد، ويجعلون في طعامي علقماً، وفي عطشي يسقونني خَلاًّ ” ( المزمور 69/5 – 21 )، فمن هو صاحب الحماقة والذنوب والعار والخزي والخجل، من هو ذاك الذي كسر العار قلبه، إنه ذاك الذي سقوه الخل وهو على الصليب، هل يعقل أن نقول : إنه المسيح؟ لا، إنه يهوذا الخائن.
لكنه لا ييأس فيواصل الصراخ والاستجداء طالباً من الله الخلاص، مستعيناً فقط برحمة الله التي تسع كل شيء، ولكن بلا فائدة ” لأن غيرة بيتك أكلتني، وتعييرات معيّريك وقعت عليّ، وأبكيت بصوم نفسي، فصار ذلك عاراً عليّ، جعلت لباسي مسحاً، وصرت لهم مثلاً، يتكلم فيّ، الجالسون في الباب وأغاني شرّابي المسكر، أما أنا فلك صلاتي يا رب في وقت رضا، يا الله بكثرة رحمتك استجب لي بحق خلاصك، نجني من الطين، فلا أغرق نجني من مبغضيّ، ومن أعماق المياه، لا يغمرني سيل المياه، ولا يبتلعني العمق، ولا تطبق الهاوية عليّ فاها، استجب لي يا رب، لأن رحمتك صالحة، ككثرة مراحمك التفت إليّ، ولا تحجب وجهك عن عبدك، لأن لي ضيقاً، استجب لي سريعاً، اقترب إلى نفسي، فكها، بسبب أعدائي افدني” (المزمور 69/ 9-18).
وتأتيه نتيجة دعائه وخيانته، إذ يقول السفر: ” لتصر مائدتهم قدامَهم فخاً، وللآمنين شركاً، لتظلم عيونهم عن البصر، وقلقل متونهم دائماً، صبّ عليهم سخطك، وليدركهم حمو غضبك‏، لتصر دارهم خراباً، وفي خيامهم لا يكن ساكن، لأن الذي ضربته أنت هم طردوه، وبوجع الذين جرحتهم يتحدثون، اجعل إثماً على إثمهم، ولا يدخلوا في برِّك، ليمحَوا من سفر الأحياء، ومع الصديقين لا يكتبوا ” (المزمور 69/22-28).
فمن تراه يكون هذا الهالك الذي صارت مائدته فخاً وشركاً للآمنين، لكن عميت عيونهم عن البصر، فلم تبصر الصديق، وهو ينجو، لقد باء الخائن بالإثم، وأصبحت داره خراباً، ومحي اسمه من سفر الأحياء، فمات ولم يستجب له، كما حذف من قائمة الصديقين، فكتب مع الأشرار الهالكين، فمن تراه يكون؟ إنه يستحيل أن يكون هو المسيح.
ثم يعود المزمور ليحدثنا عن المسيح الذي نجاه الله، فيقول عن نفسه: ” أما أنا فمسكين وكئيب، خلاصك يا الله فليرفعني، اسبح اسم الله بتسبيح، وأعظمه بحمد، فيستطاب عند الرب أكثر من ثور بقر ذي قرون وأظلاف، يرى ذلك الودعاء، فيفرحون، وتحيا قلوبكم يا طالبي الله، لأن الرب سامع للمساكين، ولا يحتقر أسراه ” (المزمور 69/ 29-33)، لقد سمع الله دعاءه، وخلاص الله رفعه ونجاه، ففرح بنجاته المؤمنون، فالرب يسمع دعاء المساكين، لذا فهو يستحق المزيد من الحمد والتسبيح.
وقد يشكل على القارئ الكريم قوله: ” أما أنا فلك صلاتي يا رب في وقت رضا، يا الله بكثرة رحمتك استجب لي بحق خلاصك.. استجب لي يا رب، لأن رحمتك صالحة، ككثرة مراحمك التفت إليّ “، فيرى خطأً أن هذا السائل المستغيث هو المسيح، وهذا فهم خاطئ، إذ السائل هنا يستغيث مستشفعاً بما سبق من صلوات له زمن صحبته للمسيح، ويشفعها بطلب الرحمات من الله الرحيم كثير الرحمات، وهو الحبل الوحيد الذي يتشبث به الغريق ، ولو كان خائناً فاجراً.
أما المسيح عليه الصلاة والسلام فكان في دعائه المستجاب يستشفع بكماله وصلاحه وعبادته لله، ومنه قوله: ” اقض لي يا رب كحقي، ومثل كمالي الذي فيّ ” (المزمور 7/8)، ومثله في المزمور الواحد والأربعين ” أما أنا فبكمالي دعمتني، وأقمتني قدامك إلى الأبد، مبارك الرب إله إسرائيل، من الأزل وإلى الأبد، آمين فآمين” (المزمور 41/ 12).
وقد أوضحته المزامير في مواضع، منها قوله: ” أذللت بالصوم نفسي، وصلاتي إلى حضني ترجع ” (المزمور 35/13)، وفي المزمور الواحد والتسعين ” أرفعه لأنه عرف اسمي، يدعوني فأستجيب له، معه أنا في الضيق، أنقذه وأمجده ” (المزمور 91/14)، وكذا في المزمور العشرين اعتمد المسيح واتكل على صالح عمله وبره لله ” ليستجب لك الرب في يوم الضيق. ليرفعك اسم إله يعقوب، ليرسل لك عوناً من قدسه، ومن صهيون ليعضدك، ليذكر كل تقدماتك، وليستسمن محرقاتك ” (المزمور 20/3).

مزمور رقم 41
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:49
اَلْمَزْمُورُ الْحَادِي وَالأَرْبَعُونَ

1طُوبَى لِلَّذِي يَنْظُرُ إِلَى الْمَِسْكِينِ. فِي يَوْمِ الشَّرِّ يُنَجِّيهِ الرَّبُّ. 2الرَّبُّ يَحْفَظُهُ وَيُحْيِيهِ. يَغْتَبِطُ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُسَلِّمُهُ إِلَى مَرَامِ أَعْدَائِهِ. 3الرَّبُّ يَعْضُدُهُ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِ الضُّعْفِ. مَهَّدْتَ مَضْجَعَهُ كُلَّهُ فِي مَرَضِهِ. 4أَنَا قُلْتُ: [يَا رَبُّ ارْحَمْنِي. اشْفِ نَفْسِي لأَنِّي قَدْ أَخْطَأْتُ إِلَيْكَ]. 5أَعْدَائِي يَتَقَاوَلُونَ عَلَيَّ بِشَرٍّ: [مَتَى يَمُوتُ وَيَبِيدُ اسْمُهُ؟] 6وَإِنْ دَخَلَ لِيَرَانِي يَتَكَلَّمُ بِالْكَذِبِ. قَلْبُهُ يَجْمَعُ لِنَفْسِهِ إِثْماً. يَخْرُجُ فِي الْخَارِجِ يَتَكَلَّمُ. 7كُلُّ مُبْغِضِيَّ يَتَنَاجُونَ مَعاً عَلَيَّ. عَلَيَّ تَفَكَّرُوا بِأَذِيَّتِي. 8يَقُولُونَ: [أَمْرٌ رَدِيءٌ قَدِ انْسَكَبَ عَلَيْهِ. حَيْثُ اضْطَجَعَ لاَ يَعُودُ يَقُومُ]. 9أَيْضاً رَجُلُ سَلاَمَتِي الَّذِي وَثَقْتُ بِهِ آكِلُ خُبْزِي رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ! 10أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ فَارْحَمْنِي وَأَقِمْنِي فَأُجَازِيَهُمْ. 11بِهَذَا عَلِمْتُ أَنَّكَ سُرِرْتَ بِي أَنَّهُ لَمْ يَهْتِفْ عَلَيَّ عَدُوِّي. 12أَمَّا أَنَا فَبِكَمَالِي دَعَمْتَنِي وَأَقَمْتَنِي قُدَّامَكَ إِلَى الأَبَدِ. 13مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ مِنَ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ. آمِينَ فَآمِينَ.

وهذا المزمور أحد الأسفار التي تحدثت عن المسيح، والذي اقتبس منه يوحنا في ثنايا حديثه عن يهوذا فقال متنبئاً بخيانته : ” إن علمتم هذا فطوباكم إن عملتموه، لست أقول عن جميعكم، أنا أعلم الذين اخترتهم، لكن ليتم الكتاب، الذي يأكل معي الخبز رفع عليّ عقبه” (يوحنا 13/17-18)، فقد اقتبس من المزمور الواحد والأربعين الفقرة التاسعة وفيها : “رجل سلامتي الذي وثقت به آكل خبزي رفع عليّ عقبه”، فالمزمور نبوءة عن المسيح بدليل قول المسيح :”لكن ليتم الكتاب”.

يبدأ المرنم مزموره بالتطويب قائلاً : ” طُوبَى لِلَّذِي يَنْظُرُ إِلَى الْمَِسْكِينِ ” أي سعيد هو الانسان الذي يعتني بالمحتاج ، فإنه سيتمتع ببركات كثيرة وهي أنه : ” فِي يَوْمِ الشَّرِّ يُنَجِّيهِ الرَّبُّ. 2الرَّبُّ يَحْفَظُهُ وَيُحْيِيهِ.يَغْتَبِطُ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُسَلِّمُهُ إِلَى مَرَامِ أَعْدَائِهِ.3الرَّبُّ يَعْضُدُهُ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِ الضُّعْفِ ..”

ثم يقدم المرنم بكل تواضع كلمات يتطلع بها الى الله كخاطىء ، لينال الرحمة والاستجابة ، إذ يقول : ” أنا قلت يارب أرحمنى . اشف نفسي لأني قد أخطأت إليك ” (مزمور 41/4) وجدير بالمؤمنين وعلى رأسهم الأنبياء الكرام أن يحيوا حياة الاعتراف لله مهما بدت حياتهم طاهرة.

يقول القس وليم مارش : ” ولا يظن في قوله : ((أنا أخطأت إليك ))أن المرنم يشير إلى أي خطيئة خاصة أو اثم اقترفه ولكن المعنى على الأرجح انه يعبر عن شعوره بالخطأ وعدم الاستحقاق ولكنه يرجو رحمة الله واحسانه فقط . ( السنن القويم في تفسير اسفار العهد القديم )

ثم يتحدث المزمور عن أعداء المرنم ، وعن الخائن الذي وثق به، فيقول : ” أَعْدَائِي يَتَقَاوَلُونَ عَلَيَّ بِشَرٍّ: [مَتَى يَمُوتُ وَيَبِيدُ اسْمُهُ؟] 6وَإِنْ دَخَلَ لِيَرَانِي يَتَكَلَّمُ بِالْكَذِبِ. قَلْبُهُ يَجْمَعُ لِنَفْسِهِ إِثْماً. يَخْرُجُ فِي الْخَارِجِ يَتَكَلَّمُ. 7كُلُّ مُبْغِضِيَّ يَتَنَاجُونَ مَعاً عَلَيَّ. عَلَيَّ تَفَكَّرُوا بِأَذِيَّتِي. 8يَقُولُونَ: [أَمْرٌ رَدِيءٌ قَدِ انْسَكَبَ عَلَيْهِ. حَيْثُ اضْطَجَعَ لاَ يَعُودُ يَقُومُ]. 9أَيْضاً رَجُلُ سَلاَمَتِي الَّذِي وَثَقْتُ بِهِ آكِلُ خُبْزِي رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ!” (المزمور 41/5-9) لقد كان يهوذا تلميذ المسيح ، رجل سلامته أحد المتآمرين عليه.
لكن كمال المسيح وحسن طاعته لله نجياه من كيد عدوه، وأبطل مؤامرة يهوذا، فيقول المزمور: “أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ فَارْحَمْنِي وَأَقِمْنِي فَأُجَازِيَهُمْ. 11بِهَذَا عَلِمْتُ أَنَّكَ سُرِرْتَ بِي أَنَّهُ لَمْ يَهْتِفْ عَلَيَّ عَدُوِّي. 12أَمَّا أَنَا فَبِكَمَالِي دَعَمْتَنِي وَأَقَمْتَنِي قُدَّامَكَ إِلَى الأَبَدِ. 13مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ مِنَ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ. آمِينَ فَآمِينَ.” (المزمور 41/ 10-13) لقد سُر به ربه، ولم يهتف عليه عدوه، بل بكماله وصلاحه كتبت له النجاة.

مزمور رقم 109
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:50
المزمور التاسع بعد المائة :

وفيه: ” يا إله تسبيحي، لا تسكت ؛ لأنه قد انفتح علّى فم الشرير، وفم الغش. تكلموا معي بلسان كذب. بكلام بغض، أحاطوا بي، وقاتلوني بلا سبب. بدل محبتي يخاصمونني. أما أنا فصلوة. وضعوا علّى شراً بدل خير، وبُغضاً بدل حبي.
فأقم أنت عليه شريراً، وليقف شيطان عن يمينه. إذا حوكم فليخرج مذنباً، وصلاته فلتكن خطية. لتكن أيامه قليلة، ووظيفته ليأخذها آخر. ليكن بنوه أيتاماً، وامرأته أرملة. لِيَتِهْ بنَوُه تَيَهَاناً ويستعطوا. ويلتمسوا خبزاً من خِربهم. ليصطد المرابي كل ما له، ولينهب الغرباء تعبه. لا يكن له باسط رحمة، ولا يكن مُتَرَأّفُ على يتاماه.
لتنقرض ذريته. في الجيل القادم ليمح اسمهم. ليذكر إثم آبائه لدى الرب، ولا تمح خطية أمه. لتكن أمام الرب دائماً. وليقرض من الأرض ذِكرهم. من أجل أنه لم يذكر أن يصنع رحمة، بل طرد إنساناً مسكيناً وفقيراً، والمنسحق القلب ليميته.
وأحب اللعنة، فأتته، ولم يسر بالبركة، فتباعدت عنه. ولبس اللعنة مثل ثوبه فدخلت، كمياه في حشاه، وكزيت في عظامه. لتكن له كثوب يتعطف به، وكمنطقة يتمنطق بها دائماً. هذه أجرة مبغضي من عند الرب، وأجرة المتكلمين شراً على نفسي.
أما أنت يا رب السيد فاصنع معي من أجل اسمك. لأن رحمتك طيبة نجني، فإني فقير، ومسكين أنا، وقلبي مجروح في داخلي. كظل عند ميله ذهبت. انتفضت كجرادة. ركبتاي ارتعشتا من الصوم، ولحمي هزل عن سمن. وأنا صرت عاراً عندهم. ينظرون إليّ وينغضون رؤوسهم.
أعني يا رب، إلهي. خلصني حسب رحمتك. وليعلموا أن هذه هي يدك، أنت يا رب فعلت هذا. أما هم فيلعنون. وأما أنت فتبارك. قاموا وخزوا. أما عبدك فيفرح. ليلبس خصمائي خجلاً وليتعطفوا بخزيهم كالرداء.
أحمد الرب جداً بفمي، وفي وسط كثيرين أسبحه، لأنه يقوم عن يمين المسكين، ليخلصه من القاضين على نفسه” ( المزمور 109/1 – 31 )
وهذا المزمور أيضاً يراه النصارى على علاقة بقصة الصلب، وأن المقصود في بعضه يهوذا، وهو قوله: ” ووظيفته ليأخذها آخر، ليكن بنوه أيتاماً، وامرأته أرملة.. ويلتمسوا خبزاً من خربهم ” وقد أحال عليه كاتب “أعمال الرسل” وهو يتحدث على لسان بطرس حين قال متحدثاً عن يهوذا: ” لأنه مكتوب في سفر المزامير: لتصر داره خراباً، ولا يكن فيها ساكن، وليأخذ وظيفته آخر ” ( أعمال 1/15 – 26 ).
وقد انتخب الحواريون بدلاً من يهوذا تنفيذاً لهذا الأمر يوسف ومتياس، وأقرعوا بينهما، فوقعت القرعة علي متياس، فحسبوه مكملاً للأحد عشر رسولاً. ( انظر أعمال 1/23 – 26 ).
إذاً فالنص في هذا المزمور متحدث عن يهوذا ولا ريب، وهذا صحيح، فهو يتحدث عن محاكمته ” وإذا حوكم فليخرج مذنباً “، فمتى حوكم يهوذا إذا لم يكن هو المصلوب؟ والنص يتحدث عن محاكمته، وعن نتيجة محاكمته ” لتكن أيامه قليلة، ووظيفته ليأخذها آخر “.
كما يتحدث المزمور عن وقوفه على الصليب، وعن يمينه شيطان، ذاك الذي كان يستهزأ به، (لوقا 23/39-43)، فمتى وقف شيطان عن يمين يهوذا، ومتى حوكم؟ إن لم يكن ذلك في تلك الواقعة التي تجلى فيها غضب الله عليه.
كما يتحدث المزمور عن ثوب اللعنة الذي لبسه يهوذا على الصليب ” ولبس اللعنة مثل ثوبه فدخلت، كمياه في حشاه، وكزيت في عظامه. لتكن له كثوب يتعطف به، وكمنطقة يتمنطق بها دائماً، هذه أجرة مبغضيّ من عند الرب، وأجرة المتكلمين شراً على نفسي”، لقد كانت اللعنة أجرته على عمله، فقد علق على الصليب، وكل معلق ملعون، كما في سفر التثنية ” وإذا كان على إنسان خطية حقها الموت، فقتل، وعلقته على خشبة، فلا تبت جثته على الخشبة، بل تدفنه في ذلك اليوم، لأن المعلّق ملعون من الله ” (التثنية 21/22-23).
ونص المزمور – كما رأينا – يتحدث في شطرين على لسان المسيح.
ففي الشطر الأول : يتحدث عن الأشرار الذين قاتلوه بلا سبب، ووضعوا عليه الشر بدل الخير.
وفي الشطر الثاني : يستمطر الداعي نفسه اللعنات على هذا الشرير، ويسأل الله الخلاص حسب رحمته حيث يقول في العدد 26 : (( أعِني يا رب، إلهي، خلصني حسب رحمتك.. )) ثم يحمد الرب لأنه سيخلصه من الذين يريدون قتله : (( احمد الرب جدا بفمي وفي وسط كثيرين اسبحه. 31 لانه يقوم عن يمين المسكين ليخلّصه من القاضين على نفسه )) العدد 31 من المزمور

مزمور رقم 118
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:50
المزمور الثامن عشر بعد المائة :
يؤمن النصارى أن المزمور الثامن عشر بعد المائة نبوءة عن المسيح عليه السلام، إذ يتحدث المزمور في آخره عن الحجر الذي رفضه البناؤون، فيقول: ” الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية، من قبل الرب كان هذا، وهو عجيب في أعيننا… مبارك الآتي باسم الرب “، وقد اعتبره بطرس نبوءة عن المسيح المصلوب متناسياً ما جاء في مقدمة المزمور عن هذا الحجر العظيم، يقول بطرس: ” فليكن معلوماً عند جميعكم وجميع شعب إسرائيل أنه باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه أنتم الذي أقامه الله من الأموات، بذاك وقف هذا أمامكم صحيحاً، هذا هو الحجر الذي احتقرتموه أيها البناؤون الذي صار رأس الزاوية ” (أعمال 4/10-11)، وقد أخطأ بطرس حين ظن أن المزمور نبوءة عن المصلوب، وعذره في ذلك أنه عامي عديم العلم، كما وصفه أولئك الذين سمعوا منه هذه المقالة ” فلما رأوا مجاهرة بطرس ويوحنا، ووجدوا أنهما إنسانان عديما العلم وعاميّان، تعجبوا ” (أعمال 4/13)، فهذا عذره ندلي به قبل أن نقلّب النبوءة باحثين عن الحقيقة.
يقول المزمور متحدثاً عن الحجر الذي رفضه البناؤون: ” من الضيق دعوت الرب فأجابني، من الرحب، الرب لي فلا أخاف، ماذا يصنع بي الإنسان، الرب لي بين معينيّ، وأنا سأَرى بأعدائي، الاحتماء بالرب خير من التوكل على إنسان، الاحتماء بالرب خير من التوكل على الرؤساء ” (المزمور 118/5-9)، لقد توكل المسيح على الرب، الذي أجابه من الضيق وأعانه.
ثم يتحدث المزمور عن أعداء المسيح ومؤامرتهم عليه، ويترنم بانطفاء نارهم وإبادتهم، وفشل مؤامرتهم، فيقول: ” كل الأمم أحاطوا بي، باسم الرب أبيدهم، أحاطوا بي واكتنفوني، باسم الرب أبيدهم، أحاطوا بي مثل النحل، انطفأوا كنار الشوك، باسم الرب أبيدهم، دَحَرَتني دحوراً لأسقط، أما الرب فعضدني، قوتي وترنمي الرب، وقد صار لي خلاصاً ” (المزمور 118/10-15).
لقد خلصه الله من الموت ولم يسلمه إليه، لذا فهو يبتهج ويفرح باستجابة الله له وبخلاصه من الموت ” صوت ترنم وخلاص في خيام الصديقين، يمين الرب صانعة ببأس، يمين الرب مرتفعة، يمين الرب صانعة ببأس، لا أموت، بل أحيا، وأحدث بأعمال الرب، تأديباً أدبني الرب، وإلى الموت لم يسلمني، افتحوا لي أبواب البر، ادخل فيها، واحمد الرب، هذا الباب للرب، الصديقون يدخلون فيه، أحمدك لأنك استجبت لي، وصرت لي خلاصاً، الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية، من قبل الرب كان هذا، وهو عجيب في أعيننا، هذا هو اليوم الذي صنعه الرب، نبتهج ونفرح فيه، آه يا رب خلّص، آه يا رب أنقذ، مبارك الآتي باسم الرب ” (المزمور 118/15-26)، فالمزمور كما رأيتَ شهادة أخرى بنجاة المسيح وخلاصه من يد أعدائه.
وذات الصورة تتكرر في سائر إصحاحات سفر المزامير الذي يعتبره القمص سرجيوس سفر مسيّا الخاص، ونختم منه بالمزمور الأربعين بعد المائة، وفيه: ” أنقذني يا رب من أهل الشر، من رجل الظلم احفظني. الذين يتفكرون بشرور في قلوبهم، اليوم كله يجتمعون للقتال، سنّوا ألسنتهم كحية حمة الأفعوان تحت شفاههم. سلاه. احفظني يا رب من يدي الشرير، من رجل الظلم أنقذني، الذين تفكروا في تعثير خطواتي. أخفى لي المستكبرون فخاً وحبالاً، مدوا شبكة بجانب الطريق، وضعوا لي أشراكاً.سلاه، قلت للرب: أنت إلهي، أصغ يا رب إلى صوت تضرعاتي… لا تعط يا رب شهوات الشرير، لا تنجح مقاصده ” (المزمور 140/1-8).
المزمور السابع :
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:51
وفيه: ” يا رب، إلهي عليك توكلت، خلصني من كل الذين يطردونني، ونجني لئلا يفترس كأسد نفسي، هاشماً إياها، ولا منقذ.
يا رب، إلهي، إن كنت قد فعلت هذا، إن وجد ظلم في يدي، إن كافأت مسالمي شراً، وسلبت مضايقي بلا سبب، فليطارد عدو نفسي، وليدركها، وليدس إلى الأرض حياتي، وليحط إلى التراب مجدي، سلاه.
قم يا رب بغضبك، ارتفع على سخط مضايقي، وانتبه لي. بالحق أوحيت، ومجمع القبائل يحيط بك، فعد فوقها إلى العلا، الرب يدين الشعوب، اقض لي يا رب كحقي، ومثل كمالي الذي فيّ، لينته شر الأشرار، وثبت الصديق، فإن فاحص القلوب والكلى: الله البار، ترسي عند الله مخلص مستقيمي القلوب.
الله قاض عادل، وإله يسخط كل يوم، إن لم يرجع يحدد سيفه: مد قوسه وهيأها، وسدد نحوه آلة الموت، يجعل سهامه ملتهبة.
هو ذا يمخض بالإثم، حمل تعباً، وولد كذباً، كرى جُبّاً حفره، فسقط في الهوة التي صنع، يرجع تعبه على رأسه، وعلى هامته يهبط ظلمه. أحمد الرب حسب بره، وأرنم لاسم الرب العلي” (المزمور 7/1-17 ) .
جاء في كتاب ” دراسات في المزامير ” لفخري عطية: ” واضح أنه من مزامير البقية، إذ يشير إلى زمن ضد المسيح، وفيه نسمع صوت البقية، ومرة أخرى نجد روح المسيح ينطق على فم داود بالأقوال التي تعبر عن مشاعر تلك البقية المتألمة، في أيام الضيق العظيمة “.
والربط واضح وبيّن بين دعاء المزمور المستقبلي ” يا رب، إلهي، عليك توكلت، خلصني من كل الذين يطردونني ونجني…. ” وبين دعاء المسيح ليلة أن جاءوا للقبض عليه “إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس”.
ثم يطلب الداعي من الله عوناً؛ أن يرفعه إلى فوق، في لحظة ضيقه ” فعد فوقها إلى العلا “، ويشير إلى حصول ذلك في لحظة الإحاطة به ” ومجمع القبائل – يحيط بك، فعد فوقها إلى العلا “.
ثم يذكر المزمور بأن الله ” قاض عادل ” فهل من العدل أن يصلب المسيح أم يهوذا ؟
ثم يدعو الله أن يثبت الصديق، وأن ينتهي شر الأشرار، ويؤكد لجوءه إلى الله، مخلص القلوب المستقيمة.
ثم يتحدث المزمور عن خيانة يهوذا. وقد جاء ” مد قوسه وهيأها، وسدد نحوه آلة الموت ” (القُبلة الآثمة) ” ويجعل سهامه ملتهبة “.
ولكن حصل أمر عظيم، لقد انقلب السحر على الساحر، ” هو ذا يمخض بالإثم، حمل تعباً، وولد كذباً، كَرَى جُبّاً، حفره فسقط في الهوة التي صنع، يرجع تعبه على رأسه، وعلى هامته يهبط ظلمه ” لقد ذاق يهوذا ما كان حفره لسيده المسيح، ونجا المسيح في مجمع القبائل إلى العلا.
لقد تحقق فيه قانون الله في الخائنين ” من يحفر حفرة يسقط فيها، ومن يدحرج حجراً يرجع عليه” (الأمثال 26/27)، وفي موضع آخر “الشرير تأخذه آثامه، وبحبال خطيته يمسك، إنه يموت من عدم الأدب، وبفرط حمقه يتهور” (الأمثال 5/22-23)، وفي سفر الجامعة “من يحفر هوة يقع فيها، ومن ينقض جداراً تلدغه حية” (الجامعة 10/8).
وهذا ما أسفر عنه المزمور التاسع بوضوح حين قال: ” لأنك أقمت حقي ودعواي، جلست على الكرسي قاضياً عادلاً، انتهرت الأمم، أهلكت الشرير.. تورطت الأمم في الحفرة التي عملوها، في الشبكة التي أخفوها انتشبت أرجلهم، معروف هو الرب قضاءً أمضى: الشرير يعلق بعمل يده ” ( المزمور 9/4 – 16)، فهل تراه علق يهوذا بشرِّ يديه أم نجا من قانون الله وقضائه، وأفلت من الشبكة التي نصبها للمسيح؟
ثم ينتهي المزمور بحمد الله على هذه العاقبة ” أحمد الرب حسب بره، وأرنم لاسم الرب العلي ” وهكذا نرى في هذا المزمور صورة واضحة لما حصل في ذلك اليوم، حيث نجى الله عز وجل نبيه، وأهلك يهوذا.
ولا مخرج للنصارى إزاء هذا النص إلا إنكاره، أو التسليم له، والقول بأن المسيح له ظلم، وله إثم، وأنه ذاق ما كان يستحقه، وأن الله عادل؛ بقضائه قتل المسيح، وأن ذلك أعدل وأفضل من القول بنجاته؛ وصلبِ يهوذا الظالم الآثم، جزاءً لفعله وخيانته، وإلا فعليهم الرجوع إلى معتقد المسلمين؛ بأن النص نبوءة عن يهوذا الخائن، ولا رابع لهذه الخيارات الثلاثة.
مزمور رقم 20
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:52
وفيه: ” ليستجب لك الرب في يوم الضيق. ليرفعك اسم إله يعقوب، ليرسل لك عوناً من قدسه، ومن صهيون ليعضدك، ليذكر كل تقدماتك، وليستسمن محرقاتك، سلاه، ليعطك حسب قلبك، ويتمم كل رأيك، نترنم بخلاصك، وباسم إلهنا نرفع رايتنا، ليكمل الرب كل سؤلك.
الآن عرفت أن الرب مخلص مسيحه، يستجيبه من سماء قدسه، بجبروت خلاص يمينه، هؤلاء بالمركبات وهؤلاء بالخيل، أما نحن: فاسم الرب إلهنا نذكره.
هم جثوا وسقطوا، أما نحن: فقمنا وانتصبنا، يارب: خلص، ليستجيب لنا الملك في يوم دعائنا” ( المزمور 20/1 – 9 ).
يقول هاني رزق في كتابه ” يسوع المسيح في ناسوته ولاهوته “: ” تنبأ داود النبي (1056 ق.م)، و(حبقوق النبي 726 ق. م)، بأن الرب هو المسيح المخلص، نبوءة داود النبي، مزمور 20/9 ” الآن عرفت أن الرب مخلص مسيحه…. ”
وفي كتاب ” دراسات في سفر المزامير” “يؤكد فخري عطية” هذا، ويقول عن الفقرة التاسعة من هذا المزمور ” في هذا العدد تعبير يشير في الكتب النبوية إلى ربنا يسوع المسيح نفسه، تعبير يستخدمه الشعب الأرضي عن المخلص العتيد “.
ولكن القراءة المتأنية لهذا المزمور ترينا أنه ثمة متحدث، وهو داود يدعو الله أن ينجي المسيح، وأن يرفعه للسماء لما صنع من بر وخير، ويبتهل صاحب المزمور طالباً النجاة له في يوم الضيق، وليس من يوم مرّ على المسيح أضيق من ذلك اليوم الذي دعا فيه طويلاً، طالباً من الله أن يصرف عنه هذا الكأس ” وإذ كان في جهاد؛ كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض ” ( لوقا 22/44 ).
ويطلب داود من الله إجابة دعاء المسكين وإعطاءه ملتمس شفتيه وسؤله وكل مراده ” ليعطك حسب قلبك، ويتمم كل رأيك… ليكمل الرب كل سؤلك”.
وهذ العون والنجاء يطلبه له داود لما سبق وتقدم به المسيح من أعمال صالحة ” ليذكر كل تقدماتك، وليستسمن محرقاتك”.
وينص المزمور على اسم المسيح، وأنه يخلصه من الموت في فقرة ظاهرة لا تخفى حتى على الأعمى، فقد عرف داود نتيجة دعائه ” الآن عرفت أن الرب مخلص مسيحه، يستجيبه من سماء قدسه بجبروت خلاص “، فالمزمور يذكر المسيح بالاسم، ويتحدث عن خلاصه، أن الله رفعه، وأنه أرسل له ملائكة يحفظونه ” ليرفعك اسم إله يعقوب، ليرسل لك عوناً من قدسه”.
ويبتهج المزمور لهذه النهاية السعيدة “نترنم بخلاصك، وباسم إلهنا نرفع رايتنا”.
ويتحدث المزمور أيضاً عن تلك اللحظة العظيمة، لحظة الخلاص التي نجا فيها المسيح ” هم جثوا وسقطوا، أما نحن فقمنا وانتصبنا “، فهو يتحدث عن لحظة وقوع الجند كما في يوحنا ” فلما قال لهم: إني أنا هو ؛ رجعوا إلى الوراء، وسقطوا على الأرض ” ( يوحنا 18/6 ).
وهذه اللحظة العظيمة، لحظة الخلاص يسجلها أيضاً المزمور التاسع، فهي إحدى آيات الله وأعاجيبه في خلقه، “أحمد الرب بكل قلبي، أحدث بجميع عجائبك، افرح وابتهج بك، أرنم لاسمك أيها العلي، عند رجوع أعدائي إلى خلف يسقطون، ويهلكون من قدام وجهك، لأنك أقمت حقي ودعواي، جلست على الكرسي قاضياً عادلاً، انتهرت الأمم، أهلكت الشرير، محوت اسمهم إلى الدهر والأبد” (المزمور 9/1-5).
فالقاضي العادل أهلك الشرير ، عندما رجع المبطلون إلى خلف وسقطوا، لتتحقق الأعجوبة وينجو العبد البار، فيحمد الله لأنه ” رافعي من أبواب الموت” (المزمور 9/13)، لقد انتشله من فم الموت، ونجاه.
كما سجل المزمور السابع والعشرون هذه اللحظة العظيمة فقال: “عندما اقترب إليّ الأشرار ليأكلوا لحمي، مضايقي وأعدائي عثروا وسقطوا… لأنه يخبئني في مظلته في يوم الشر، يسترني بستر خيمته” (المزمور 27/2-5).
فدلالة هذا المزمور على نجاة المسيح أوضح من الشمس في رابعة النهار.
مزمور رقم 21
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:53
وفيه: ” يا رب، بقوتك يفرح الملك، وبخلاصك، كيف لا يبتهج جداً؟
شهوة قلبه أعطيته، وملتمس شفتيه لم تمنعه، سلاه. لأنك تتقدمه ببركات خير، وضعت على رأسه تاجاً من إبريز حياة، سألكَ فأعطيته، طول الأيام إلى الدهر والأبد عظيم، مجده بخلاصك، جلالاً وبهاء تضع عليه، لأنك جعلته بركات إلى الأبد، تفرحه ابتهاجاً أمامك، لأن الملك يتوكل على الرب، وبنعمة العلي لا يتزعزع.
تصيب يدك جميع أعدائك، يمينك تصيب كل مبغضيك، تجعلهم مثل تنور نار في زمان حضورك، الرب بسخطه يبتلعهم، وتأكلهم النار، تبيد ثمرهم من الأرض، وذريتهم من بين بني آدم، لأنهم نصبوا عليك شراً، تفكروا بمكيدة لم يستطيعوها، لأنك تجعلهم يقولون: تفوق السهم على أوتارك تلقاء وجوههم، ارتفع يا رب بقوتك، نُرنم وتُنغّم بجبروتك ” ( المزمور 21/1 – 3 ).
يقول فخري عطية في كتابه “دراسات في سفر المزامير”: ” إن المسيح هو المقصود بهذا المزمور” ووافقه كتاب ” تأملات في المزامير ” لآباء الكنيسة الصادر عن كنيسة مار جرجس باسبورتنج.
وقولهم صحيح، فقد حكى المزمور العشرون عن دعاء المسيح وعن استجابة الله له، ويحكي هذا المزمور ( الواحد والعشرون ) عن فرحه بهذه الاستجابة ” يا رب بقوتك يفرح الملِك ( ملك السلام وملك أورشليم ) وبخلاصك كيف لا يبتهج جداً… نُرنم وننغّم بجبروتك “.
وينص المزمور أن الله أعطاه ما سأله وتمناه ” شهوة قلبه أعطيته، وملتمس شفتيه لم تمنعه،.. سألك فأعطيته “، وقد كان المسيح يطلب من الله بشفتيه النجاة من المؤامرة ” إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ” ( متى 26/39 )، لقد كان يخاف الموت، ويطلب من الله أن يصرفه عنه، وقد استجاب الله له، كما شهد بولس، وهو يقول عن المسيح: ” الذي في أيام جسده، إذ قدّم بصراخ شديد ودموع طلباتٍ وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت، وسُمع له من أجل تقواه” (عبرانيين 5/7).
ويذكر المزمور أن الله أعطاه حياة جديدة طويلة إلى قبيل قيام الساعة ” حياةً سألَكَ فأعطيتَه، طول الأيام، إلى الدهر، والأبد”، كما وضع عليه إكليل حياة، وهو غير إكليل الشوك الذي وضع على المصلوب، يقول المزمور: “وضعت على رأسه تاجاً من إبريز حياة”.
ويحكي المزمور عن أعداء المسيح الذين تآمروا عليه وفكروا في ” مكيدة لم يستطيعوها ” فهم لم يلحقوا الأذى به، فقد فشلت المؤامرة، لأنه رُفع ” ارتفع يا رب بقوتك “.
وأما هؤلاء الأعداء: فترجع مكيدتهم عليهم ” تصيب يدك جميع أعدائك، يمينك تصيب كل مبغضيك.. الرب بسخطه يبتلعهم، وتأكلهم النار، تبيد ثمرهم من الأرض، وذريتهم من بين بني آدم.. تفوق السهام على أوتارك تلقاء وجوههم “، فهل يقول أحد بعد ذا كله بأن المصلوب هو المسيح.
مزمور رقم 37
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:54
وفيه : (( بعد قليل لا يكون الشرير . تطلع في مكانه فلا يكون 11 أما الودعاء فيرثون الأرض ويتلذذون في كثرة السلامة 12الشِّرِّيرُ يَتَفَكَّرُ ضِدَّ الصِّدِّيقِ وَيُحَرِّقُ عَلَيْهِ أَسْنَانَهُ. 13الرَّبُّ يَضْحَكُ بِهِ لأَنَّهُ رَأَى أَنَّ يَوْمَهُ آتٍ! 14الأَشْرَارُ قَدْ سَلُّوا السَّيْفَ وَمَدُّوا قَوْسَهُمْ لِرَمْيِ الْمِسْكِينِ وَالْفَقِيرِ لِقَتْلِ الْمُسْتَقِيمِ طَرِيقُهُمْ. 15سَيْفُهُمْ يَدْخُلُ فِي قَلْبِهِمْ وَقِسِيُّهُمْ تَنْكَسِرُ. 16اَلْقَلِيلُ الَّذِي لِلصِّدِّيقِ خَيْرٌ مِنْ ثَرْوَةِ أَشْرَارٍ كَثِيرِينَ. 17لأَنَّ سَوَاعِدَ الأَشْرَارِ تَنْكَسِرُ وَعَاضِدُ الصِّدِّيقِينَ الرَّبُّ. ……
32الشِّرِّيرُ يُرَاقِبُ الصِّدِّيقَ مُحَاوِلاً أَنْ يُمِيتَهُ. 33الرَّبُّ لاَ يَتْرُكُهُ فِي يَدِهِ وَلاَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ عِنْدَ مُحَاكَمَتِهِ. 34انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاحْفَظْ طَرِيقَهُ فَيَرْفَعَكَ لِتَرِثَ الأَرْضَ. إِلَى انْقِرَاضِ الأَشْرَارِ تَنْظُرُ. 35قَدْ رَأَيْتُ الشِّرِّيرَ عَاتِياً وَارِفاً مِثْلَ شَجَرَةٍ شَارِقَةٍ نَاضِرَةٍ. 36عَبَرَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ وَالْتَمَسْتُهُ فَلَمْ يُوجَدْ. 37لاَحِظِ الْكَامِلَ وَانْظُرِ الْمُسْتَقِيمَ فَإِنَّ الْعَقِبَ لإِنْسَانِ السَّلاَمَةِ. 38أَمَّا الأَشْرَارُ فَيُبَادُونَ جَمِيعاً. عَقِبُ الأَشْرَارِ يَنْقَطِعُ. 39أَمَّا خَلاَصُ الصِّدِّيقِينَ فَمِنْ قِبَلِ الرَّبِّ حِصْنِهُمْ فِي زَمَانِ الضِّيقِ. 40وَيُعِينُهُمُ الرَّبُّ وَيُنَجِّيهِمْ. يُنْقِذُهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ وَيُخَلِّصُهُمْ لأَنَّهُمُ احْتَمُوا بِهِ. ))
يعتبر هذا المزمور الذي ألمح إليه متى في 5 : 5 – من أوضح المزامير التي تتنبأ بهلاك يهوذا الشرير صلباً بعد نجاة المسيح من المؤامرة التي تزعمها ضده :
فبحسب تفكير الشرير يهوذا بالشر على المسيح الصديق ( العدد 12 ) سخر منه الرب لأن تلك المؤامرة ستعجل بيوم يهوذا .
ولقد بدأ يهوذا مؤامرته بمراقبة تحركات المسيح (( محاولاً أن يميته )) وذلك لتمكين قوة الظلم من القبض عليه ، وتلفيق التهم إليه ثم ادانته وقتله – وإذا بهذا الشر كله ينقلب على يهوذا ( العدد 14 ) – لقد ارتد السيف الذي أراد به يهوذا أن يقتل المسيح إلى صدر يهوذا نفسه ، وتحطمت الأقواس التي صوبت تجاه المسيح .
إن السيف وسيلة القتل ، ولما كانت وسيلة قتل المجرمين تحت حكم الرومان آنذاك تتركز في الصليب فإن معنى هذا أن الصليب الذي أراده يهوذا للمسيح سيكون من نصيبه هو ، وأن ذلك المقبوض عليه الذي أجمعت الأناجيل على قتله معلقاً فوق خشبة الصليب إنما كان الخائن يهوذا الذي حفر حفرة لأخيه .
وبعد أن قرر العدد 12 من المزمور فشل المؤامرة ، وأوضح العدد 14 أن ما كان متوقعاً من صلب المسيح سيكون من نصيب الشرير ، فإن ابتداء الاعداد من 34 أكدت هذه المفاهيم جميعاً ، تلك التي تتمثل في نجاة المسيح في زمن الضيق إذ يرفعه الله سبحانه : (( إِلَى انْقِرَاضِ الأَشْرَارِ تَنْظُرُ. )) .
بالاضافة إلى ذلك – فإن العدد 33 يقول قولاً يستوقف النظر ، فهو يقرر أن الرب لا يتركه في يده : (( الرَّبُّ لاَ يَتْرُكُهُ فِي يَدِهِ وَلاَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ عِنْدَ مُحَاكَمَتِهِ. )) .
ان الشطر الأول من هذا القول يعني فشل عملية القبض على الصديق ، فتلك هي الحالة الوحيدة التي يتقرر فيها أن الله لم يترك المسيح في يد يهوذا وعصابته .
وأما شطره الثاني الذي يقرر أن الله لا يحكم على المسيح عند محاكمته ، فإنه لا يمكن أن يتفق مع ما ترويه الأناجيل عن المحاكمة إلا في حالة واحدة فقط وهي : أن يكون ذلك الشخص الذي تعرض لتلك المحاكمات ثم حكم عليه وقتل ، إنما كان في الحقيقة شخصاً آخر غير المسيح .
بلى أن تلك هي الحالة الوحيدة التي تسمح بتحقيق تنبؤات المزامير عن المحاكمة . فلقد رأينا في المزمور 109 يتنبأ بالحكم على يهوذا الشرير فيقول : (( إذا حوكم فليخرج مذنباً )) ، وها هو المزمور 37 يتنبأ بعدم الحكم على المسيح في المحاكمة التي تعقد ضده فيقول : (( وَلاَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ عِنْدَ مُحَاكَمَتِهِ. )) .
والحكم هنا يعني الإدانة مشفوعة بالتنفيذ ، فهو حكم يعني القتل ، إذ أن ذلك ما يقوله الإنجيل .
فعندما جاءوا بالمقبوض عليه من عند قيافا رئيس الكهنة إلى دار الولاية : (( خرج بيلاطس اليهم وقال أية شكاية تقدمون على هذا الإنسان ؟ أجابوا وقالوا له لو لم يكن فاعل شر لما كنا سلمناه إليك . فقال لهم بيطلاس خذوه أنتم وأحكموا عليه حسب ناموسكم . فقال له اليهود لا يجوز لنا أن نقتل أحداً )) يوحنا 18 : 29 – 31
أن الحكم يعني القتل ما في ذلك شك ، وأن هذه النتيجة – بالاضافة إلى ما سبق – تحتم نجاة المسيح من القتل ، كما تحتم في الوقت نفسه ادانة الشرير وقتله .
( كتبه اللواء أحمد عبد الوهاب )
هل المزمور 22 يشير الى صلب المسيح ؟
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:56
إِلَهِي! إِلَهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي بَعِيداً عَنْ خَلاَصِي عَنْ كَلاَمِ زَفِيرِي؟ 2إِلَهِي فِي النَّهَارِ أَدْعُو فَلاَ تَسْتَجِيبُ. فِي اللَّيْلِ أَدْعُو فَلاَ هُدُوءَ لِي. 3وَأَنْتَ الْقُدُّوسُ الْجَالِسُ بَيْنَ تَسْبِيحَاتِ إِسْرَائِيلَ. 4عَلَيْكَ اتَّكَلَ آبَاؤُنَا. اتَّكَلُوا فَنَجَّيْتَهُمْ. 5إِلَيْكَ صَرَخُوا فَنَجُوا. عَلَيْكَ اتَّكَلُوا فَلَمْ يَخْزُوا. 6أَمَّا أَنَا فَدُودَةٌ لاَ إِنْسَانٌ. عَارٌ عِنْدَ الْبَشَرِ وَمُحْتَقَرُ الشَّعْبِ. 7كُلُّ الَّذِينَ يَرُونَنِي يَسْتَهْزِئُونَ بِي. يَفْغَرُونَ الشِّفَاهَ وَيُنْغِضُونَ الرَّأْسَ قَائِلِينَ: 8[اتَّكَلَ عَلَى الرَّبِّ فَلْيُنَجِّهِ. لِيُنْقِذْهُ لأَنَّهُ سُرَّ بِهِ]. 9لأَنَّكَ أَنْتَ جَذَبْتَنِي مِنَ الْبَطْنِ. جَعَلْتَنِي مُطْمَئِنّاً عَلَى ثَدْيَيْ أُمِّي. 10عَلَيْكَ أُلْقِيتُ مِنَ الرَّحِمِ. مِنْ بَطْنِ أُمِّي أَنْتَ إِلَهِي. 11لاَ تَتَبَاعَدْ عَنِّي لأَنَّ الضِّيقَ قَرِيبٌ. لأَنَّهُ لاَ مُعِينَ. 12أَحَاطَتْ بِي ثِيرَانٌ كَثِيرَةٌ. أَقْوِيَاءُ بَاشَانَ اكْتَنَفَتْنِي. 13فَغَرُوا عَلَيَّ أَفْوَاهَهُمْ كَأَسَدٍ مُفْتَرِسٍ مُزَمْجِرٍ. 14كَالْمَاءِ انْسَكَبْتُ. انْفَصَلَتْ كُلُّ عِظَامِي. صَارَ قَلْبِي كَالشَّمْعِ. قَدْ ذَابَ فِي وَسَطِ أَمْعَائِي. 15يَبِسَتْ مِثْلَ شَقْفَةٍ قُوَّتِي وَلَصِقَ لِسَانِي بِحَنَكِي وَإِلَى تُرَابِ الْمَوْتِ تَضَعُنِي. 16لأَنَّهُ قَدْ أَحَاطَتْ بِي كِلاَبٌ. جَمَاعَةٌ مِنَ الأَشْرَارِ اكْتَنَفَتْنِي. ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ. 17أُحْصِي كُلَّ عِظَامِي وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَيَتَفَرَّسُونَ فِيَّ. 18يَقْسِمُونَ ثِيَابِي بَيْنَهُمْ وَعَلَى لِبَاسِي يَقْتَرِعُونَ. 19أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ فَلاَ تَبْعُدْ. يَا قُوَّتِي أَسْرِعْ إِلَى نُصْرَتِي. 20أَنْقِذْ مِنَ السَّيْفِ نَفْسِي. مِنْ يَدِ الْكَلْبِ وَحِيدَتِي. 21خَلِّصْنِي مِنْ فَمِ الأَسَدِ وَمِنْ قُرُونِ بَقَرِ الْوَحْشِ اسْتَجِبْ لِي. 22أُخْبِرْ بِاسْمِكَ إِخْوَتِي. فِي وَسَطِ الْجَمَاعَةِ أُسَبِّحُكَ. 23يَا خَائِفِي الرَّبِّ سَبِّحُوهُ. مَجِّدُوهُ يَا مَعْشَرَ ذُرِّيَّةِ يَعْقُوبَ. وَاخْشُوهُ يَا زَرْعَ إِسْرَائِيلَ جَمِيعاً. 24لأَنَّهُ لَمْ يَحْتَقِرْ وَلَمْ يَرْذُلْ مَسْكَنَةَ الْمَِسْكِينِ وَلَمْ يَحْجِبْ وَجْهَهُ عَنْهُ بَلْ عِنْدَ صُرَاخِهِ إِلَيْهِ اسْتَمَعَ. 25مِنْ قِبَلِكَ تَسْبِيحِي فِي الْجَمَاعَةِ الْعَظِيمَةِ. أُوفِي بِنُذُورِي قُدَّامَ خَائِفِيهِ. 26يَأْكُلُ الْوُدَعَاءُ وَيَشْبَعُونَ. يُسَبِّحُ الرَّبَّ طَالِبُوهُ. تَحْيَا قُلُوبُكُمْ إِلَى الأَبَدِ. 27تَذْكُرُ وَتَرْجِعُ إِلَى الرَّبِّ كُلُّ أَقَاصِي الأَرْضِ. وَتَسْجُدُ قُدَّامَكَ كُلُّ قَبَائِلِ الأُمَمِ. 28لأَنَّ لِلرَّبِّ الْمُلْكَ وَهُوَ الْمُتَسَلِّطُ عَلَى الأُمَمِ. 29أَكَلَ وَسَجَدَ كُلُّ سَمِينِي الأَرْضِ. قُدَّامَهُ يَجْثُو كُلُّ مَنْ يَنْحَدِرُ إِلَى التُّرَابِ وَمَنْ لَمْ يُحْيِ نَفْسَهُ. 30الذُّرِّيَّةُ تَتَعَبَّدُ لَهُ. يُخَبَّرُ عَنِ الرَّبِّ الْجِيلُ الآتِي. 31يَأْتُونَ وَيُخْبِرُونَ بِبِرِّهِ شَعْباً سَيُولَدُ بِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ.
يعتبر هذا المزمور من أكثر المزامير التي نقل عنها كتبة الاناجيل، فقد اقتبسوا منه ما لونوا به قصة الصليب والآلام . وهو الدليل المسيحي المفضل حول معاناة المسيح المزعومة على الصليب كنبوءة في العهد القديم .
الرد :
يؤكد اليهود وهم اصحاب الكتاب ولغته الاصليين ان هذا المزمور يتكلم عن محنة داود واختباراته الشخصية . وان العدد 12 من المزمور يقول : ((احاطت بي ثيران كثيرة. اقوياء باشان اكتنفتني. فغروا عليّ افواههم كاسد مفترس مزمجر. )) لقدكان أقوياء باشان _ أو بالأحرى سبطا جاد ومنسي – من بين الاسباط العشرة المفقودة التي محى ذكرها من التاريخ، بعد أن ابتلعهم السبي الأشوري عام 721 قبل الميلاد ، وبالتالي فإن أياً منهم لم يشارك في واقعة الصلب التي حدثت بعد ذلك السبي بأكثر من 750 عاماً ولم يكن منهم من اكتنف المصلوب ((وفغروا ( عليه ) افواههم كأسد مفترس مزمجر ))
وإذا أصر المسيحيون على اعتبار ان هذا المزمور نبوءة نطق بها داود عما يكون من أمر المسيح ، فإنه لا يمكن أن يكون نبوءة بقتله وإذاقته الموت، بل على العكس من ذلك تماماً ، انه نبوءة بنجاته من القتل فالعدد 19 من المزمور يقول المرنم فيه : (( اما انت يا رب فلا تبعد. يا قوتي اسرع الى نصرتي. 20 انقذ من السيف نفسي. من يد الكلب وحيدتي. 21 خلصني من فم الاسد ومن قرون بقر الوحش استجب لي))
نلاحظ هنا ان المرنم يطلب من الله ان ينقذ وحيدته أي حياته من يد الكلب وفم الأسد : أي الذين يريدون قتله . ونجد في العدد 24 استجابة الله له أي ان الله انقذه من يد الكلب وفم الاسد ومخالب الكلاب الذين يريدون قتله لا ان يموت ويعذب بيدهم ثم يقوم . فالعدد 24 من المزمور يقول : ” لانه لم يحتقر ولم يرذل مسكنة المسكين ولم يحجب وجهه عنه بل عند صراخه اليه استمع” ثم ان المرنم في العدد 20 يقول : ” انقذ من السيف نفسي ” فهل كان موت المسيح المزعوم صلباً أم بالسيف ؟؟
تذكر نسخة الملك جيمس في مقدمة هذا المزمور أنه يتكون من ثلاثة عناصر رئيسية :
1) شكوى يتقدم بها داود
2) ثم هو يصلي صلاة المكروب الذي احتواه الغم والحزن العميق .
3) وأخيراً فإنه يثنيعلى الرب لنجاته .
ان عبارة : ((إلهي إلهي لماذا تركتني بعيداً عن خلاصي؟ عن كلام زفيري؟))الواردة في أول المزمور لا علاقة لها بعبارة الشخص المصلوب في الانجيل والتي هي : ((الهي الهي لماذا تركتني ))كما نفهم من متى 27: 46، مرقس 15: 34 ، ذلك ان الاعداد التالية مباشرة تقول : ((إلهي في النهار أدعو فلا تستجيب، في الليل أدعو فلا هدوّ لي))فالكلام هنا ليس عن شخص معلق مصلوب. ولو كانت عبارة : ((إلهي إلهي لماذا تركتني بعيداً عن خلاصي؟ عن كلام زفيري؟ ))هي لشخص مصلوب يعاني من عذاب الصلب لما قال في العدد 11 : (( لا تتباعد عني لانالضيق قريب. لانه لا معين )) .
محنة داود :
ان هذا المزمور في الحقيقة لا يعدوا ان يكون تقريراً عن محنة قاسية تعرض لها داود عليه السلام وكادت تقضي عليه قتلاً بيد أعدائه لولا تداركه الله بالخلاص من شرهم .
فقد كانت العداوة شديدة بين شاول أول ملك في إسرائيل وبين داود فقال داود : ((أني سألهلك يوماً بيد شاول فلا شيىء خير لي من أن أفلت إلى أرض فلسطين فييأس شاول مني فلا يفتش علي بعد في جميع تخوم إسرائيل فأنجو من يده . فقام داود وعبر هو والست مائة رجل الذين معه إلى أخيش بن معوك ملك جت، وأقام داود عند أخيش في جت هو ورجاله كل واحد وبيته. داود وإمرأتاه أخينوعم اليزرعلية وأبيجايل إمرأة نابال الكرملية . فأخبر شاول أن داود قد هرب إلى جت فلم يعد يفتش عليه .
فقال داود لأخيش ان كنت قد وجت نعمة في عينيك فلتعطوني مكاناً في إحدى قرى الحقل فأسكن هناك … فأعطاه أخيش في ذلك اليوم ضقلغ ..
وصعد داود ورجاله وغزوا الجشوريين والجرزيين والعمالقةلأن هؤلاء من قديم سكان الأرض من عند شور إلى أرض مصر. وضرب داود الأرض ولم يستبق رجلاً أو إمرأة وأخذ غنماً وبقراً وحميراً وجمالاً وثياباً ورجع وجاء الى أخيش ))صموئيل الأول 27 : 1 – 9 .
لقد غزا داود العمالقة وغيرهم، وأعمل فيهم سيفه هو ورجاله ، فكان من الطبيعي أن يردوا عليه السيف ، وينزلوا لمحاربته وهذا ما حدث فعلاً وسوف نراه بعد قليل .
وخلال المدة التي قضاها داود لاجئاً في صقلغ، انضم اليه عدد من رجال الحرب الأقوياء من اسباط بنيامين وجاد ومنسى ، يقول فيهم سفر الأخبار الأول 12 : 1 – 22 : ((وهؤلاء هم الذين جاءوا الى داود الى صقلغ وهو بعد محجوز عن وجه شاول بن قيس وهم من الابطال مساعدون في الحرب …
ومن الجاديين انفصل الى داود الى الحصن في البرية جبابرة البأس رجال جيش للحرب صافّو اتراس ورماح وجوههم كوجوه الأسود وهم كالظبي على الجبال في السرعة 9 عازر الراس وعوبديا …
هؤلاء هم الذين عبروا الاردن في الشهر الاول وهو ممتلئ الى جميع شطوطه وهزموا كل اهل الاودية شرقا وغربا..
وسقط الي داود بعض من منسي …. حين انطلق الى صقلغ سقط اليه من منسّى عدناح ويوزاباد ويديعيئيل وميخائيل ويوزاباد واليهو وصلتاي رؤوس الوف منسّى. وهم ساعدوا داود على الغزاة لانهم جميعا جبابرة بأس وكانوا رؤساء في الجيش. ))
لقد كان رجال داود من الاسرائليين الذين أنضموا اليه : من سبط جاد الذين وصفوا بأنهم ((جبابرة بأس ))ثم كان هؤلاء وهؤلاء ((جيشاً عظيماً كجيش الله )).
ان هذا الجيش العظيم إذا انقلب على داود، لسبب أو لآخر فإن هذا يعني ولا شك هلاك داود .
ولقد كان هذا ما حدث فعلاً ، لولا أن تداركه الله برحمته .
وإذا رجعنا قليلاً الى الوراء لوجدنا أن موسى قد أعطى لبني جاد وبني منسى أرض في عبر الاردن – فقد قالوا لموسى : ((نحن نعبر متجردين أمام الرب الى أرض كنعان ولكن نعطى ملك نصيبنا في الأردن . فأعطى موسى لهم لبني جاد وبني رأوبين ونصف سبط منسى بن يوسف مملكة سيحون ملك الأموريين ومملكة عوج ملك باشان مع مدنها بتخوم مدن الأرض حواليها . ))عدد 32 : 33 .
ان هؤلاء الرجال حيث يغضبون ، يصدق فيهم وصف المزمور أعلاه : ((أقوياء باشان فغروا أفواههم كأسد مفترس مزمجر ))
ولقد جاءت محنة داود عندما تغيب عن صلقغ هو ورجاله لبضعة أيام تمكن فيها العمالقة من غزوها وتخريبها ، وعندئذ ثار عليه شعبه وقالوا برجمه . ففي صموئيل الأول 30 : 1 – 6 : ((ولما جاء داود ورجاله الى صقلغ في اليوم الثالث كان العمالقة قد غزوا الجنوب وصقلغ وضربوا صقلغ واحرقوها بالنار2 وسبوا النساء اللواتي فيها. لم يقتلوا احدا لا صغيرا ولا كبيرا بل ساقوهم ومضوا في طريقهم. 3 فدخل داودورجاله المدينة واذا هي محرقة بالنار ونساؤهم وبنوهم وبناتهم قد سبوا. 4 فرفع داود والشعب الذين معه اصواتهم وبكوا حتى لم تبق لهم قوة للبكاء. 5 وسبيت امرأتا داود اخينوعم اليزرعيلية وابيجايل امرأة نابال الكرملي. 6 فتضايق داود جدا لان الشعب قالوا برجمهلان انفس جميع الشعب كانت مرّة كل واحد على بنيه وبناته أما داود فتشدد بالرب إلهه ))
وكما هي عادة البشر – وخاصة المؤمنين – أن يلجئوا الى الله في وقت الضيق ، فلم يكن لداود من ملجأ آنذاك سوى الله سبحانه ، الذي قبل صلاته ونصره على العمالقة أولئك الذين وصفهم داود بأنهم كانوا يقتسمون الغنائم ويقترعون عليها ، كالكلاب التي اجتمعت على فريسة لتنهشها . وأخيراً : ((استخلص داود كل ما أخذه عماليق وأنقذ داود إمرأته ولم يفقد لهم شىء ))صموئيل الاول 30 : 18 .
ان المزمور 22 يسجل لنا محنة داود التي خرج منها منتصراً .
ان فهم العلماء لهذا المزمور يتمثل فيما يقوله نينهام 1963D.E Nineham : SAINT MARK, Penguin
: ((بأننا لو أخذناه ككل ، فإنه لا يعدو أن يكون صلاة لعبد بار يعاني آلاماً ، إلا انه يثق تماماً في حب الله له ، وحفظه من الشر وهو مطمئن لحمايته وخاصة الاعداد 19 : 26 ، وبالذات العددين 24 ، 26 وفيهما : ((لأنه لم يحتقر ولم يرذل مسكنة المسكين ولم يحجب وجهه عنه بل عند صراخه اليه يستمع.. ))وتوجد بعض الشواهد على أن افتتاحية المزمور كان يفسرها قدامى اليهود على ضوء بقية أجزائه ، وأنه كان يعرف كصيغة لصلاة مؤكدة الاستجابة من أجل العون في وقت الضيق .
هذا وان عبارة : ” ثقبوا يدي ورجلي ” الواردة في العدد 16 من هذا المزمور لا وجود لها بحسب الأصل العبري الذي هو هكذا :
(( כִּי סְבָבוּנִי, כְּלָבִים: עֲדַת מְרֵעִים, הִקִּיפוּנִי; כָּאֲרִי, יָדַי וְרַגְלָי.))
ويترجم انجليزيا هكذا :
For dogs have encompassed me; a company of evil-doers have inclosed me; like a lion, they are at my hands and my feet.
وعندما نرجع للنسخة المنقحة للملك جيمس : The New King James Version سنجد في الهامش التعليق الآتي حول كلمة ( ثقبوا ) الواردة في العدد المذكور :
Following some Hebrew manuscripts, Septuagint, Syriac, Vulgate; Masoretic Text reads Like a lion.
وعندما صدرت النسخة الأخرى المنقحة وهي :The New Revised Standard Version حُذفت كلمة ثقبوا واصبحت الفقرة هكذا :
For dogs are all around me; a company of evildoers encircles me. My hands and feet have shriveled22:16
ومن الواضح أن عبارة ( ثقبوا يدي ورجلي ) الغير موجودة في الاصل العبري ، حتى لو قبلت في صورتها هذه فانها لا يمكن أن تؤخذ بمعناها الحرفي وهو أنه قد حدث ثقب لليدين والرجلين كما في حالة المصلوب . انها لا تعني شيئاً أكثر من التعبير عن حالة التي غشيت ذلك العبد ، وكما يقول القس وليم مارش في السنن القويم في تفسير اسفار العهد القديم : ” ينعت المرنم الاعداء بالكلاب لأنهم يهرون ويعضون وقد احاطوا به من كل جانب حتى لا يتركون له منفذاً للهرب. وهكذا لا يسمحون ليديه بالدفاع ولا لرجليه بالهرب فقد قضي عليه أن يبقى محاصراً حيثما هو.” وإلا كيف يفهم قوله : ((كالماء انسكبت – انفصلت كل عظامي – صار قلبي كالشمع – قد ذاب في وسط أمعائي ))وكيف يفهم قول الله في التوراة تحذيراً لبني اسرائيل من مخالفة الوصية : ((ولكن ان لم تسمع لصوت الرب الهك لتحرص ان تعمل بجميع وصاياه وفرائضه… وتكون سماؤك التي فوق راسك نحاسا والارض التي تحتك حديدا. 24 ويجعل الرب مطر ارضك غبارا وترابا ينزل عليك من السماء حتى تهلك. ))التثنية 28 : 15 – 24 .
لقد خالف بنو اسرائيل الوصايا والفرائض وتعرضوا كثيراً للعنة والأذى ، ولكن لم يحدث في أي وقت من الاوقات أن تحولت السماء التي فوقهم الي نحاس والارض التي تحتهم الي حديد ، ولم يحدث أن قتلهم التراب والغبار كما تنص على ذلك التوراة .
ولقد كان اقتسام الغنائم عن طريق القرعة وسيلة مجربة عبر العصور وبين مختلف الشعوب والعقائد – وقد استخدمها موسى كثيراً في بني اسرائيل كما جاء في سفر العدد 26 : 52 : ((انما بالقرعة تقسم الارض. حسب اسماء اسباط آبائهم يملكون. … 56 حسب القرعة يقسم نصيبهم بين كثير وقليل ))
ولما كانت المرأة تعتبر لباساً للرجل وبالعكس كما جاء في الكتاب المقدس كما في تكوين 2 : 23 ، 24 ، لا ويين 15 : 16 – 18 كورنثوس 11 : 3 ، 15 . فعلى ضوء هذا يمكن فهم قول داود في هذا المزمور : ((يقتسمون ثيابي وعلى لباسي يقترعون ))ذلك أن العمالقة لما غزوا صقلغ في غياب داود ، فإنهم أخذوا معهم كل شىء يخص داود من لباسه العسكرية ورجاله وممتلكاته وكان من بين ما أخذوه متعلقات داود وإمرأتيه ومن الطبيعي أن يقتسم العمالقة ما كان لداود بالقرعة ، فإذا صرخ داود في المزمور بقوله هذا فإنه يتكلم عن واقعة حدثت فعلاً عندما اقتسم العمالقة متعلقاته .
فقد حدث قبل أن يسترد داود ما نهبه العمالقة أن وجدهم منتشرين ((على وجه كل الأرض يأكلون ويشربون ويرقصون بسبب جميع الغنيمة العظيمة التي أخذوا من أرض فلسطبين ومن أرض يهوذا ))صموئيل الأول 30 : 16 .
الخلاصة :
أن هذا المزمور بتفصيلاته انما يتعلق بأحداث معينة وقعت لداود في حياته وكانت تمثل محنة خرج منها سليماً لم يذق الموت . ( من كتاب المسيح في مصادر العقائد المسيحية – بتصرف – مكتبة وهبة 14 شارع الجمهورية – عابدين – مصر )
ولمعرفة تفسير اليهود لهذا المزمور بامكانك – اخي القارىء – ان تزور الموقع اليهودي الآتي :
http://www.jewsforjudaism.org

Question: Both Matthew (27:46) and Mark (15:34) use Psalms 22:2: “My God, my God, why have You forsaken me?” as the last words spoken by Jesus from the cross. Why should Jesus have thought himself as separated from God at the very moment when, according to Christian theology, he was fulfilling God’s plan?
Answer: It is certainly questionable why the Jesus of Christian theology should have expressed this sentiment. Luke and John omit this cry in their crucifixion accounts, and instead, imply that Jesus himself was in complete control of the event. According to Luke, the final cry of Jesus was: “Father, into Your hands I commit my spirit” (Luke 23:46), words taken from Psalms 31:46. John also views the crucifixion not as an abandonment by God, but as the conclusion of Jesus’ divine mission, in which he peacefully surrenders his soul to God: “He bowed his head and gave up his spirit” (John 19:30).
Some Christian commentators explain Jesus’ feeling of abandonment, as recorded by Matthew and Mark, by claiming that he had in mind, not only the despairing words of verse 2, but also the trusting words with which this psalm ends. But this is conjecture on their part. What matters is that Jesus made use only of the opening words of the psalm, expressing despair, and failed to continue with the concluding words of the psalm, which are expressive of hope and trust in God.
Are we to believe that Jesus, who is supposed to be God’s equal, and His only begotten son, fell into deep depression and anguish because God refused to help him in his hour of need? Wasn’t his death essential for the reason Jesus supposedly became incarnate? Why should he offer prayers to be saved from a fate that he is knowingly supposed to endure in order to redeem mankind from the power of sin? How could Jesus have entertained the thought that God forsook him? If Jesus is who Christianity claims him to be then he knew that by his death mankind was given the only means of attaining salvation. If, as the Gospels assume, Jesus knew and predicted long in advance the events surrounding his death, and if these events were neither a surprise nor a defeat, but a working out of a divinely designed plan, what sense does it make for Jesus to complain: “My god, my God, why have You forsaken me?”
Earlier, in Gethsemane, Jesus is alleged to have prayed that God should spare him from having to undergo his bitter fate. However, Jesus added that not his will, but God’s will, should be done (Matthew 26:36-45, Mark 14:32-41, Luke 22:41-44). Why did Jesus give vent to feelings of despair and failure while supposedly knowing that he was really acting out a preordained cosmic plan? It is said that he knew what was to occur: “From that time Jesus began to show his disciples that he must go to Jerusalem, and suffer many things from the elders and chief priests and scribes, and be killed, and be raised up on the third day” (Matthew 16:21; Mark 8:31; Luke 9:22); and “After this, Jesus, knowing that all things had already been accomplished, in order that the Scripture might be fulfilled, said: ‘I am thirsty'” (John 19:28).
On the one hand, did Jesus have foreknowledge of events as the evangelists claim? On the other hand, in those last agonizing minutes on the cross, did he truly feel personally abandoned, his mission coming to grief as recorded by Matthew and Mark? If Jesus did feel abandoned, he could not be the Messiah that the New Testament authors believed him to be. If he were the Messiah, as envisioned by the New Testament, he would have known that the crucifixion was essential to his mission. Yet, if he knew this, he knew he wasn’t abandoned, but was working out the divine plan. In that case, his words of despair were deceiving, something unbefitting the true Messiah.

Question: Why do the respective Jewish and Christian renderings of Psalms 22:17 (16 in some versions) differ in the translation of the Hebrew word ka-‘ari?
Answer: Christians see in this verse an opportunity to make the claim that the psalmist foretold the piercing of Jesus’ hands and feet as part of the crucifixion process. They maintain that the Hebrew word ka-‘ari in verse 17 (16 in some versions) should be translated as “pierce.” They render this verse as: “They pierced my hands and my feet.” This follows the Septuagint version, used by the early Christians, whose error is repeated by the Vulgate and the Syriac. However, it should be noted that the Septuagint underwent textual revisions by Christian copyists in the early centuries of the Common Era; it is not known if the rendering “pierced” is one of those revisions.
In any case, this rendering contains two fallacies. First, assuming that the root of this Hebrew word is krh, “to dig,” then the function of the ‘aleph in the word ka- ‘ari is inexplicable since it is not part of the root. Karah consists only of the Hebrew letters kaph, resh, and he, whereas the word in the Hebrew text, ka-‘ari, consists of kaph, ‘aleph, resh, and yod. Second, the verb krh, “to dig,” does not have the meaning “to pierce.” Karah generally refers to the digging of the soil, and is never applied in the Scriptures to the piercing of the flesh (cf. Genesis 26:25; Exodus 21:33; Numbers 21:18; Jeremiah 18:20, 22; Psalms 7:16, 57:7). There are a number of words that are used in Hebrew for piercing the body: rats’a, “to pierce,” “to bore with an awl” (Exodus 21:6); dakar, “to pierce” (Zechariah 12:10, Isaiah 13:15); nakar, “to pierce,” “to bore,” “to perforate” (2 Kings 18:21). This last word is used in a very significant sense in the last verse cited: “It [the reed] will go into his hand and pierce it.” Any of these words would be far better suited for use in this passage than one that is generally used to denote digging the soil.
The correct interpretation of the verse must be based on the elliptical style of this particular psalm. The text should read, in effect: “Like a lion [they are gnawing at] my hands and my feet.” Ellipsis (the omission of words) is an apt rhetorical device for a composition in which suffering and agony is described. A person in agony does not usually express his feelings in complete round sentences. Such a person is capable of exclaiming only the most critical words of his thoughts and feelings. In this case: “Like a lion . . . my hands and my feet!” Similarly, in verse 1 we find broken phrases rather than whole sentences: “Far from helping me . . . the words of my roaring.”
Examining Psalm 22, we find that verses 17, 21, and 22 express parallel thoughts. In verse 17, the psalmist speaks of “dogs” and “a lion,” which are metaphoric representations of his enemies, and in verses 21 and 22 respectively, he beseeches the Almighty to save him “from a dog’s paw” and “from a lion’s mouth.” Thus, in verse 17, where he complains of the lion, the missing words are understood, and it is to be read: “Like a lion [they are gnawing at] my hands and my feet.” This is the most plausible interpretation of the text. Rashi’s interpretation of the verse–“As if crushed by the mouth of a lion are my hands and my feet”–is similar in thought to the one we have offered though differently stated. While these interpretations fit with the diction of the entire psalm, the Christian translation–“They pierced my hands and my feet”–does not.
Grammatical proof of the correctness of the Masoretic text is seen by the use of the qamatz under the kaph in ka-‘ari, which is the result of an assimilated definite article. Thus, the literal translation would be “Like the lion. . . .” While in English, a noun used in a general sense is recognized by having no article, either definite or indefinite, in Hebrew, as well as in many other languages, such nouns take the definite article. For example, “Work is good for man” in Hebrew would be “The work is good for man.” (Cf. Amos 5:19 with the English translation.)
The metaphorical terminology used by the psalmist to express in physical terms his mental anguish is comparable to similar usage found in Jeremiah 23:9. There the prophet exclaims: “My heart within me is broken, all my bones shake; I am like a drunken man, and like a man whom wine has overcome.”
As a result of a careful study of this verse, we see that the Christian claim that Psalms 22:17 (16 in some versions) foretells that Jesus’ hands and feet would be pierced has no truth to it.

Question: Did the Roman soldiers divide up Jesus’ clothing in fulfillment of Psalms 22:19 (18 in some versions)?
Answer: Psalms 22:19 (18 in some versions) reads: “They divide my clothes among them, and for my garment they cast lots.” A misunderstanding by the author of the Gospel of John influenced the way he applied this verse to his version of the division-of-the-clothing incident (John 19:24; cf. Matthew 27:35, Mark 15:24, Luke 23:34).
The author of John misinterpreted the Hebrew parallelism as referring to two separate acts. In biblical poetry, which is based on parallel structure, the repetition of an idea does not indicate its duplication in reality (cf. Zechariah 9:9). Seeking to harmonize this crucifixion story with the psalm, John states that the soldiers divided Jesus’ garments among themselves, but that they could not divide the inner garment, which was seamless, so they cast lots for it. “They said therefore to one another: ‘Let us not tear it, but let us decide by lot whose it will be'” that the Scripture might be fulfilled: ‘They divided my outer garment among themselves, and for my apparel they cast lots'” (John 19:24). Evidently, John created this legendary casting of lots to meet what he believed to be a messianic requirement of Psalm 22. In this way, the crucifixion tradition was rounded out to agree with what John thought was the prophetic message of this psalm.
But, what is the truth of the New Testament claims? If Jesus was scourged as part of the crucifixion process and then his clothes were once again placed on his wounded bloody body (Matthew 27:26, 31; Mark 15:15, 20, John 19:1) why would the soldiers want to divide up these blood soaked garments? Indeed, if the scourging continued along the route to the crucifixion, Jesus’ clothing would be nothing but bloody rags of no value to the soldiers. For that matter, it is questionable if the soldiers would have placed a purple robe on the scourged body of Jesus. Purpled dyed material was extremely expensive and reserved for royalty. It is probably for this reason that the story arose that he was wrapped in a purple robe, the color symbolic of royalty. The truth is that there is no truth to the New Testament claims.

خلاصة تنبؤات المزامير
Submitted by admin on Wed, 09/07/2011 – 00:57
يخلص الأستاذ المستشار منصور حسين في دراسته الرائعة في كتابه ( دعوة الحق ) إلى نتيجة واضحة بينة، يسطرها في قوله : ” مِن جماع ما تقدم لا نخلص إلا بأن المزامير تنبأت بحق بأن الله مخلص مسيحه، يستجيبه من سماء قدسه، يرفعه من أبواب الموت، يرفعه فوق القائمين عليه، يرسل من العُلا فيأخذه.
أما يهوذا الإسخريوطي الذي حفر له هذه الحفرة، وأتى على رأس الجمع من جنود وخدام ليقبضوا عليه، على المسيح سيده، فإنه في الحفرة نفسها يقع، وبعمل يديه يعلق، رجع تعبه على رأسه، وعلى هامته هبط ظُلمه، صار عاراً عند البشر، فقبض عليه هو بدلاً من المسيح، وحوكم هو، وصلب بدلاً منه.
وهكذا تستقيم النبوءة في المزامير، وهكذا تتجلى النبوءة في المزامير، في أسطع وأروع وأسمى ما تكون النبوءة، ليست آية نحرفها، أو كلمة نُحوّر معناها، بل صورة كاملة، عشرات الآيات، عشرات المزامير، كلها تنطق بصورة واحدة متكاملة، تتكرر كثيراً، ولكن أبداً لا تتغير.
هذه الحقيقة هي تلك التي نطق بها القرآن، واعتقدها المسلمون… ولمن يريد أن يزيد يقيناً، فها هي المزامير كلها في الكتاب المقدس، الذي يؤمن به المسيحيون، ويتداولونه، وإليها فليرجع، ولن يزيده هذا إلا يقيناً وتقديراً لهذه الحقيقة التي انتهينا إليها.. “.
وإذا أراد المزيد من اليقين فليقرأ ما جاء في سفر الأمثال : ” الأشرار يكونون كفارة لخطايا الأبرار ” ( الأمثال 21/18)، وليتأمل بمزيد عناية قوله: ” بر الكامل يقوم طريقه، أما الشرير فيسقط بشره، بر المستقيمين ينجيهم، وأما الغادرون فيؤخذون بفسادهم، الصديق ينجو من الضيق، ويأتي الشرير مكانه ” ( الأمثال 11/5 – 8 ).
ولا يفوتنا أن نذكر أن الاحتجاج بنبوءات المزامير على نجاة المسيح قديم، بل يرجع للمسيح – إن صح ما في إنجيل برنابا -، فقد جاء فيه أن المسيح قال: ” إن واحداً منكم سيسلمني، فأباع كالخروف، ولكن ويل له، لأنه سيتم ما قاله داود أبونا عنه، أنه سيسقط في الهوة التي أعدها للآخرين” ( برنابا 213/24 – 26 ).
وإذا قلنا: إن المزامير بشرت بنجاته، فللنصارى أن يقولوا: كيف لم يعرف المسيح ذلك من العهد القديم؛ لم قال عن نفسه بأنه سيصلب كما في الأناجيل؟
والإجابة عن هذا التساؤل لا تلزمنا نحن المسلمين الذين لا نعتد بما جاء في هذه الكتب، إلا ما قام على صدقه وتوثيقه دليل من ديننا.
ثم القصة هي امتحان للمسيح عليه السلام، كما كان الأمر بالذبح امتحاناً لإبراهيم وابنه الوحيد، ولو عرف المسيح نتيجة الامتحان مقدماً لما كان له أي معنى، كما لو عرفها إبراهيم، فلذلك خفيت عليه، وليس لقصور فهمه أو إدراكه، حاشاه، ولكن لتتحقق إرادة الله بامتحانه، ونجاحه في الامتحان.
ثم لا يمكن القطع بأن المسيح لم يعرف المعنى الصحيح الذي تدل عليه النبوءات، بل قد يكون المسيح عرف ذلك، فلجأ إلى الله يتضرع إليه ويسأله صرف هذه الكأس، لأنه عرف أن الله يستجيب دعاءه وتضرعه، بينما لو وافقنا الرواية الإنجيلية بأن المسيح علم أنه سيصلب ثم صلب، فما فائدة تضرعه ودعائه، ولم كان جزعه يأسه وصراخه على الصليب “لماذا تركتني”؟
كما ثمة أمر آخر يجدر التنبه له، وهو أن فهم النبوءات لا يعني يقيناً معرفة الساعة، وتحديد اليوم الذي سيسعى أعداؤه فيه للقبض عليه.
وكتب اللواء أحمد عبد الوهاب قائلاً :
إن جميع تنبؤات المزامير التى تختص بالمسيح يجب أن تكون متكاملة , لا ينقض أحدها الآخر , إنما يزداد الأمر بجمعها معا إيضاحاً ويقيناً .
والخلاصة أن تنبؤات المزامير بالأحداث التى يتعرض لها المسيح تشتمل على سبعة عناصر , نذكرها بما يشهد لها من تلك المزامير .
1 – يتآمر الرؤساء ( الكهنوت اليهودى ) على المسيح لقتله والتخلص منه :
(( قام ملوك الارض وتآمر الرؤساء معا على الرب وعلى مسيحه قائلين : لنقطع قيودهما , ولنطرح عنا ربطهما – 2 : 2 -3 ))
(( الخوف مستدير بى بمؤامرتهم معاً على . تفكروا في أخذ نفسي 13:31 ))
2 – ويستخدم المتآمرون عميلاً من تلاميذ المسيح هو ذلك الشرير الخائن :
(( رجل سلامتى الذي وثقت به , آكل خبزي رفع على عقبه – 9:41 )) .
(( ليس عدو يعيرنى فاحتمل . ليس مبغضى تعظم على فأختبىء منه . بل انت انسان عديلي . إلفى وصديقي . الذي معه كانت تحلو انا العشرة . إلى بيت الله كنا نذهب فى الجمهور – 55 : 12 )) .
(( الشرير يتفكر ضد الصديق ويحرق علية اسنانه .. الشرير يراقب الصديق محاولا ان يميته – 37 : 12 ))
3 – وحين يستشعر المسيح الخطر , فإنة يفزع ويرتاع وتقرب به المحنة من حافة اليأس فيصرخ إلى الله طالبا النجاة وحفظ نفسه من القتل :
(( خوف ورعدة أتيا على , وغشيني رعب . فقلت ليت لي جناحا كالحمامة فأطير واستريح – 55 : 5 )) .
(( عظامي قد رجفت ونفسي قد ارتاعت جدا . وانت يا رب فحتى متى . نج نفسي . خلصني من أجل رحمتك لأنه ليس في الموت ذكرك . في الهاوية من يحمدك – 52:6 )) .
(( ارحمني يا رب . انظر مذلتي من مبغضى , يا رافعي من ابواب الموت – 13:9 )) .
(( انظر واستجب لي يارب إلهى . أنر عيني لئلا أنام نوم الموت – 3:13 )) .
(( بذبيحة وتقدمة لم تسر .. محرقة وذبيحة خطية لم تطلب – 6:40 )) .
(( ما الفائدة من دمى إذا نزلت إلى الحفرة . هل يحمدك التراب هل . يخبر بحقك . استمع يا رب وارحمنى . يا رب كن معينا لى – 30 : 9 )) .
(( أقض لى حسب عدلك , يا رب إلهى فلا يشمتوا بي . لا يقولوا في قلوبهم هه شهوتنا . لا يقولوا قد ابتلعناه – 24:35 – 25 )) .
4 – ثم يدعو المسيح على تلميذة الخائن بالهلاك :
(( ليقف شيطان عن يمينه . إذا حوكم فايخرج مذنبا . وصلاتة فلتكن خطية .
لتكن أيامة قليلة ووظيفته لياخذها آخر .
ليكن بنوه أيتاما وإمراته أرملة ..
لتنقرض ذريته في الجيل القادم ليمح اسمهم .
من أجل أنه لم يذكر أن يصنع رحمة بل طرد إنسانا مسكينا وفقيرا و المنسحق القلب ليميته – 109 : 6 ، 16 )) .
(( قم يا رب . تقدمه . أصرعه . نج نفسي من الشرير بسيفك -13:17 )) .
5 – ويستجيب الله دعاء المسيح لنفسة بالنجاة فتفشل المؤامرة ويحفظ الله علية حياتة :
(( في يوم الشر ينجيه الرب . الرب يحفظه ويحييه . يغتبط فى الارض ولا يسلمه إلى مرام أعدائه – 41 : 1 )) .
(( الرب ابطل مؤامرة الامم . لا شى أفكار الشعوب . أما مؤامرة الرب فإلى الابد تثبت – 33 : 10 )) .
(( عند رجوع أعدائي إلى خلف يسقطون ويهلكون من قدام وجهك . لأنك أقمت حقي ودعواى . جلست على كرسى قاضيا عادلا . انتهرت الامم – 9 : 3 )) .
(( حينئذ ترتد أعدائى إلى الوراء فى يوم أدعوك فيه . هذا قد علمتة لان الله لى .. شكر لك , لأنك قد تجيت نفسى من الموت – 9:56 )) .
(( الآن عرفت أن الرب مخلص مسيحه يستجيبه من سماء قدسه بجبروت خلاص يمينه – 6:20 )) .
(( تصيب يدك جميع أعدائك .. لأنهم نصبوا عليك شرا . تفكروا بمكيدة لم يستطيعوها – 8:21 , 11 )) .
(( من الضيق دعوت الرب فأجابني من الرب .. وأنا سأرى بأعدائى .. لا اموت بل احيا واحدث باعمال الرب .. إلى الموت لم يسلمنى – 5:118 – 18 )) .
(( حياة سألك فأعطيته , طول الايام الى الدهر والابد – 4:21 )) .
6 – كما يستجيب الله دعاء المسيح على التلميذ الخائن , فتنقلب عليه مؤامراته ويتجرع ذات الكأس النى شارك فى تحهيزها لمعلمه :
(( سدد نحوه آله الموت . هو ذا يمخض بالإثم .. كراجبا . حفره فتسقط فى الهوة التى صنع . يرجع تعبه على رأسه وعلى هامته يهبط ظلمه – 13:7 – 16 .هيأوا شبكة لخطواتى .. حفروا قدامى حفرة . سقطوا في وسطها – 6:57 )) .
(( الرب قضاء أمضى . الشرير يعلق بعمل يديه – 16:9 )) .
(( سيفهم يدخل في قلبهم وقسيهم تنكسر – 15:37 )) .
7 – وتكون وسيله نجاة المسيح من القتل امراً عجباً , اذا يرفعه الله الى السماء فلا يمسسه السوء :
(( يوصي ملائكته بك لكى يحفظوك في كل طرقك . على الايدي يحملونك لأنه تعلق بى أنجيه . أرفعه لأنه عرف اسمى – 11:91 – 14 )) .
(( أصرخ الى الله العلي , إلى الله المحامي عني . يرسل من السماء ويخلصني – 2:57 – 3 )) .
(( ويخبئني في مظلته فى يوم الشر . يسترنى بستر خيمته . على صخرة يرفعنى – 5:27 )) .
(( لم تحسبني في يد العدو , بل أقمت فى الرحب رجلى .. مبارك الرب لأنه قد جعل عجبا , رحمته لى فى مدينة محصنة – 8:31 ,21 )).
هذا – وإذا جمعنا تلك العناصر السبعة التى تشتمل عليها تنبؤات المزامير وفرأناها بتسلسلها لكانت كالآتى :
يتآمر الكهنوت اليهودى على المسيح لقتله والتخلص منه , ويستخدم المتآمرون عميلا من تلاميذ المسيح هو ذلك الشرير الخائن .
وحين يستشعر المسيح الخطر , فإنه يفزع ويرتاع وتقرب به المحنه من حافة اليأس فيصرخ إلى الله طالبا النجاة وحفظ نفسه من القتل , ثم يدعو المسيح على تلميذه الخائن بالهلاك.
ويستجيب الله دعاء المسيح لنفسه بالنجاة فتفشل المؤامرة ويحفظ علية حياته , كما يستجيب الله دعاء المسيح على التلميذ الخائن , فتـنقلب عليه مؤامرته ويتجرع ذات الكأس التى شارك فى تجهيزها لمعلمه .
وتكون الوسيلة التي نجا بها المسيح من القتل امراً عجباً , إذ يرفعه الله إلى السماء فلا يمسه السوء .
تلك هى الحقيقة من المزامير وهى الحقيقه التى يجدها كل من يقرأ المزامير , واضحه كل الوضوح لا لبس فيها ولا غموض .
حقا نقول : لقد تنبأت المزامير بنجاة المسيح من القتل والصلب .
وتنبأت المزامير بهلاك يهوذا .
هلاكاً وسيلته ” آلة الموت ” أو بالأحرى خشبة الصليب , لأنه بسببها يلبس اللعنة والعار والخزى والبوار .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s