الصليب.. هل نكرمه أم نعبده؟

أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة
الصليب.. هل نكرمه أم نعبده؟!
سؤال: نحن لا نقبل إكرامكم للصليب الذي تقولون إن المسيح صلب عليه. وكيف تعبدون خشبة؟
إجابة القس : 
نحن لا نعبد الصليب Holy Cross ولكننا نقدس الصليب لأنه أعظم علامة لمحبة الله لنا.
أما موضوع هذه المحبة فيتلخص في سقوط الإنسان في الخطية بغواية إبليس، والله دبر خلاصه بالصليب بتجسده. وأصبح الصليب وسيلة للغفران والتقديس. ومتى تطهر الإنسان وتقدس أمكنه أن يتعايش مع الله القدوس في سمائه في الحياة الأخرى.
وهي حكمة الله أن يتمم خلاص العالم بالصليب كما معلمنا بولس “الحكمة المكتومة التي سبق الله فعينها قبل الدهور لمجدنا. التي لم يعلمها أحد من عظماء هذا الدهر. لأن لو عرفوا لما صلبوا رب المجد” (رسالة كورنثوس الأولى 8،7:2). (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) والصليب بهذا الخلاص يحمل أسراراً كثيرة لقوة الله، إذ به هزم الشيطان والموت والخطية والهاوية والعبودية؛ وهذا سبب محبتنا للصليب وتقديسنا له.
بل إن الصليب له أهمية كبيرة في حياتنا، وعلامته وقوته تفارقنا ليلاً ونهاراً. إذ نحن لا نبدأ عملاً إلا برشم الصليب ونرشم علامته على ما نأكله وما نشربه. ونرشمه قبل ومنا وعند استيقاظنا. ونرشمه لحلول البركة ولطرد الشياطين والأفكار الشريرة وإخماد الشهوات والميول الشريرة والإنفعالات الخاطئة، ولإبطال مفعول السموم والميكروبات التي لا نعرف مصدرها، ونشربه في مواجهة المخاطر والأماكن الموحِشة. والصليب في عمومه منهج لحياتنا في إحتمال الآلام والمضايقات والإضطهادات. ويعتبر مصدراً للتعزية وبلسماً لنا في كل هذه. وبقدر ما نتأمل في الصليب بقدر ما تنكشف أعماق محبة الله لنا وتزداد محبتنا له. لذلك نحن نمجد الصليب ونتمسك به وندقه على أيدينا ونلبسه على صدورنا ونضعه على قبورنا وهو علم كنائسنا. وكل البركات والنعم الموجودة في الصليب ينالها المؤمن بالإختبار والممارسة بإيمان. ومن يدركها لا يسعه إلا أن يقول مع معلمنا بولس “وأما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صُلِبَ العالم لي وأنا للعالم” (1كو24،23:1).
وتقديسنا نحن للصليب يشبهه تقديس أفراد مجتمعنا للكعبة المشرفة، إذ يرون فيها عملاً إلهياً وبركة مقدسة. لذلك يطوفون حولها ليأخذوا بركتها وينالوا رضوان الله. وهم يفتخرون بالكعبة كشيء مقدس ولربما يتزين البعض منهم بأشكال ذهبية أو فضية لها كما نتزين نحن المسيحيين بأشكال الصليب. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
ويبدو أن كل أصحاب عقيدة لهم رمز حسّي يربطهم بالله، يقدسونه لأنه يرمز إلى عمل عظيم عمله الله معهم، وإن كان هذا الرمز ينال التكريم والتقديس إلا أن العبادة لا تُقدَّم له بل لله وحده.
ومن الجدير بالذكر أن جميع الناس في العالم بغض النظر عن دينهم، عندما يقوم أحد بحسدهم أو بالحقد عليهم، على الفور يبحث الشخص عن خشب ويقول: “إمسك الخشب” أو “Touch wood” أو ‘Knock on wood’.. وما هو قيمة الخشب إلا أنه مادة الصليب المقدس، وبه يسعى الشخص للخلاص من الحسد عن طريق المجيء للصليب.. وتحوَّر هذا الأمر، ويعمله الكثيرون بدون فهم…
لذلك وإن كان الصليب أصلاً من الخشب، والكعبة هي من الحجر لذلك فتعبير خاطئ أن يُقال إن هؤلاء يعبدون خشبة، وأولئك يعبدون حجراً! ولكن التعبير السليم أن كلاً منهم يقدس ما يعتقد فيه.

__________________________________________________ _______________
الرد :
يقول القس :” نحن لا نعبد الصليب Holy Cross ولكننا نقدس الصليب ”
القس يعترف بلسانه أنهم لا يعبدون الصليب ، ولكن حالهم وتصرفاتهم تؤكد ذلك :
فالصليب يتم السجود له عندهم والسجود هو أقوى مظاهر العبادة
يتم الاحتفال بالصليب مرتين في السنة ( 10 برمهات ، و 17 توت) من السنة القبطية
يتم إيقاد الشموع أمامه والتبخير له
إنشاد الاناشيد والتسابيح للصليب
يتم إلقاء السلام عليه والتحية له وكأنه كائن حي يسمع
يقول الدكتور حنين عبد المسيح في كتابه ” عبادة الاصنام فى الكنيسة الارثوذكسية ” :
كيف تسللت عبادة الصليب في الكنيسة الأرثوذكسية
تٌعَيد ( تحتفل ) الكنيسة القبطية الأرثوذكسية للصليب مرتين فى العام، الأولى فى 10 برمهات والذى يوافق يوم إكتشاف الملكة هيلانة والدة الإمبراطور قسطنطين لخشبة الصليب فى أورشلي م فى القرن الرابع الميلادى والثانية فى 17 توت الذى يوافق يوم تدشين الكنيسة التى قامت ببنائها فى الموضع الذى وجدت فيه الصليب . وفى هذين العيدين ( علاوة على باقى أيام السنة ) تمارس فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كل طقوس العبادة لخشبة الصليب من إيقاد الشموع أمامه والتبخير والسجود له وإنشاد التسابيح والتماجيد وإلقاء التحية السلام ) إليه . وكأنه إله حى يسمع ويستجيب وكل ذلك بخلاف وبجانب المصلوب الذى يستحق وحده دون سواه العبادة والتى تقدمها له الكنيسة الأرثوذكسية فى يوم آخر خلاف عيدى الصليب ألا وهو يوم ” الجمعة العظيمة ” والذى يخصص للإحتفاء بالمصلوب . ويقول الكاتب الأرثوذكسي الكبير الأب متى المسكين : المعروف أن الملك قسطنطين أمر بتوزيع قطع من خشبة الصليب المقدس إلى كافة كنائس العالم وقتئذ … والكنائس التى احتفظت بقطعة من الصليب المقدس بدأ فيها طقس تكريم ” خشبة الصليب المقدس ” وظل ساريًا كما هو حتى بعد فقدان هذه الذخيرة بمرور الزمن والحوادث وها هى كنيستنا لا تزال تحتفظ بالتسابيح والتماجيد التى كانت تقدم ” لخشبة الصليب المقدس ” ولكنها تقدمها الآن أمام أى صليب (انتهى كلامه)

لكن هل يسجد النصارى للصليب فعلا ؟
نعم يسجدون للصليب ، وهذه بعض اعترافاتهم من مواقعهم :
الصورة التالية من موقع الانبا تكلا :

تم تصغير هذه الصورة … نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بمقاسها الحقيقي علما بأن مقاسات الصورة قبل التصغير هو 751 في 492


والصورة التالية من موقع :
http://www.saintmarysdetroit.org/html/concn_cassaioe.html

تم تصغير هذه الصورة … نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بمقاسها الحقيقي علما بأن مقاسات الصورة قبل التصغير هو 720 في 516


انظر الى التبرير ، يسجدون للمسيح لآن الله فيه
وبما ان الصليب هو اسم للمسيح ، والمسيح الله فيه ، إذاً ، يسجدون للصليب !!
ولكن ، هل سجد المسيح للصليب ؟ بالطبع لا ، لآنه كان يسجد لله مباشرةً .
وحتى بعد صعود المسيح ، هل سجد التلاميذ للصليب ؟ هل أوقدوا له الشموع ؟ هل بخروا له ؟ هل القوا عليه السلام ؟ هل عملوا له عيدا ؟
طبعا ليس هناك أي دليل ان التلاميذ فعلوا ذلك ، ولا حتى بولس أمر اتباعه بذلك .
ولماذا لم يأخذ التلاميذ الصليب الذي مات عليه المصلوب واحتفظوا به وقدسوه ؟

طبعا النصارى يبررون سجودهم للصليب بسجود التحية ، ولكن الدكتور حنين عبد المسيح فند هذا الزعم بدليل قوي حيث قال :
وجدير بالذكر هنا ما جاء فى الكتاب المقدس عن الحية النحاسية التى تشير إلى الصليب ) والتى رفعها موسى فى البرية لكى كل من ينظر إليها من الشعب لا يهلك بسم الحيات المحرقة ( سفر العدد 2/6-9 ) والتى قال عنها الرب يسوع في إنجيل يوحنا ” وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي ان يرفع ابن الانسان لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية” (3/14-16 )
تلك الحية النحاسية التى أمر الرب موسى أن يصنعها والتى شفت كثيرين من سم الحيات والتى كانت مقدسة سحقها بعد عدة عصور الملك التقى حزقيا ملك يهوذا لأن بنى إسرائيل كانوا يوقدون لها إلى تلك الأيام

جاء في سفر الملوك الثاني :
وفي السنة الثالثة لهوشع بن ايلة ملك اسرائيل ملك حزقيا بن آحاز ملك يهوذا. كان ابن خمس وعشرين سنة حين ملك وملك تسعا وعشرين سنةفي اورشليم.واسم امه أبي ابنة زكريا. وعمل المستقيم في عيني الرب حسب كل ما عمل داود ابوه. هو ازال المرتفعات وكسّر التماثيل وقطّعالسواري وسحق حية النحاس التي عملها موسى لان بني اسرائيل كانوا الى تلك الايام يوقدون لها ودعوها نحشتان. على الرب اله اسرائيل اتكل وبعده لم يكن مثله في جميع ملوك يهوذا ولا في الذين كانوا قبله. والتصق بالرب ولم يحد عنه بل حفظ وصاياه التي أمر بها الرب موسى.وكان الرب معه وحيثما كان يخرج كان ينجح وعصى على ملك اشور ولم يتعبد له
الملوك الثاني 18/1-7
ونلاحظ هنا أن الكتاب لم يذكر أن بنى إسرائيل كانوا يعبدون الحية النحاسية بل قال فقط أنهم كانوا يوقدون لها ( الشموع أو البخور أو ما شابه ذلك ) ومع ذلك سحقها حزقيا ضمن ما حطمه من الأوثان فى مملكة شعب الله فالعبرة بالأفعال وليست بالأقوال فالذين يتشدقون ويدعون أنهم لا يعبدون الصليب بالكنيسة بل يكرمونه فقط ( وكذلك أيضاً الصور والقديسين والإكليروس والخبز والخمر ) بإيقاد الشموع والبخور أمامه بل وأيضًا بالسجود له وتقديم التسابيح والتماجيد والتحيات ( السلام ) له إنما هم يقدمون عبادة أصنام حتى لو أنكروا أو جهلوا ذلك ولو وٌجد في الكنيسة الأرثوذكسية من بين مسؤوليها هذه من هو في تقوى الملك حزقيا لحطمها جميعا
ونلاحظ أيضًا أن بنى إسرائيل قد أعطوا للحية النحاسية اسمًا ” نحشتان ” أى شخصوها أو تعاملوا معها و كأنها شخص أو إله حى له اسم يحمل قوة فى ذاته وهو نفس ما تفعله الكنيسة الأرثوذكسية حيث تسمى ب ” اسم الصليب ” فى كل طقوسها وممارساتها اعتقادًا منها خطئًا أن هذا الاسم له قوة ذاتية لمنح البركة أو لإخراج الشياطين أو لعمل المعجزات مع أن الكتاب يعلمنا أن الاسم ا لوحيد الذى له مثل هذه القوة هو اسم يسوع المسيح الناصري وحده ولذلك كانت الكنيسة فى عصر الرسل لا تسمى إلا به وبه وحده “باسم يسوع المسيح الناصري” ( أعمال3/6 4/10)
ولم نقرأ قط فى كل الكتاب عن أى من الرسل أو رجال الله الأتقياء أنه قد سمى ” باسم الصليب، بل باسم يسوع المسيح الناصري الذى ُ كتب عنه أنه “رفعه الله ايضا واعطاه اسما فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الارض ومن تحت الارض”
(رسالة بولس الي أهل فيليلي) 2/9-10
عجبى على كنيسة تكلم الخشب وتعطيه السلام وتعتبره غير مائت ( أى حى يسمع ويستجيب ) وتقدم له السجود والبخور والتسابيح والتماجيد ” شعبي يسأل خشبه …. لأن روح الزنى قد أضلهم فزنوا من تحت إلههم ” (هوشع 4/12 )
وعجبى أكثر على كنيسة تتشفع بقسطنطين الذى اضطهد قديسها الأمين أثناسيوس الرسولى وأذاقه الأمرين ونفاه عدة مرات عن كرسيه البطريركى هو وأولاده (خمس مرات على مدى خمسين عاما) بسبب رفضه لطلب الإمبراطور قسطنطين إعادة أريوس الهرطوقى إلى شركة الكنيسة
وعجبى أكثر وأكثر على كنيسة تتشفع بأُناس خطاة مثل قسطنطين وهيلانة لدى الله لتنال منه مغفرة الخطايا أى شفاعة كفارية وليست توسلية كما يدعون ) وهما اللذ ان أدخلاعبادة الصليب إلى الكنيسة عوضًا عن أن تتشفع بالقدوس البار الرب يسوع المسيح الذى بشفاعته وحده لدى الآب ننال . (غفران الخطايا والتكفير عنها ( 1تى 2/5

انتهى كلام الدكتور حنين عبد المسيح
إذاً ، سفر الملوك الثاني يمتدح الملك الذي سحق الحية النحاسية لمجرد ان بني اسرائيل أوقدوا لها (للتحية) ، فكيف بالسجود لها ؟ وكيف بالسجود للصليب؟
وحسب كلام الأب متى المسكين ، فإن السجود والتحية تتم الآن أمام أي صليب .
والحقيقة أن الصليب كرمز لم يرتبط بالمسيحية إلا في القرن الرابع الميلادي عندما فرضه الامبراطور قسطنطين :

راجع المقال التالي :
http://www.kalemasawaa.com/vb/t14831.html
ويحكي موقع الانبا تكلا قصة العثور على الصليب المقدس ، في عام 326م ، يعني في القرن الرابع ، يعني عيد الصليب بدعة وضعت من قسطنطين وامه هيلانة بعد 300 سنة من صعود المسيح !! وقبلها لم يكن هناك ما يسمى عيد الصليب .

تم تصغير هذه الصورة … نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بمقاسها الحقيقي علما بأن مقاسات الصورة قبل التصغير هو 1188 في 513


جدير بالذكر ان الرب نهى بني اسرائيل عن السجود لغيره ، ففي سفر الخروج اصحاح 20 :
3 لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي.
4 لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا، وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ.
5 لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ، لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيُورٌ، أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابعِ مِنْ مُبْغِضِيَّ،
هل استثنى الرب هنا سجود التكريم للصليب أو لغيره من منحوتات أو قديسين أو أي شيء ؟ اللهم لا
الخلاصة :
لم يكن تلاميذ المسيح يقدسون الصليب بنفس الطريقة المستخدمة اليوم في الكنيسة ، فلا هم أوقدوا له الشموع
عيد الصليب بدعة نشأت في القرن الرابع الميلادي
نهى الرب في العهد القديم عن السجود لغيره
ولو أن النصارى سجدوا لتكريم الصليب ، ولصور القديسين ، ولتماثيل القديسين وأيقوناتهم و وللبابا و و …

فما أكثر سجودهم لغير الله ، وما أقل سجودهم لله 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s