الإنجيل العبْراني

الإنجيل العبْراني

أ) أهميته بين آباء الكنيسة الأولى

أولاً : عند القديس جيروم في القرن الخامس..

سنخلُص من كلِمات واقتباسات جيروم بأن :
1- مُعظم الناس في زمانه يعتقدون انه الإنجيل الأصلي لمتى اليوناني.
2- أصل متى اليوناني هو الإنجيل العبْراني الموجود في مكتبة بمفيليا في زمانه بالعبرية.
3- إن كان جيروم لا يعرف أبداً من ترجم متى اليوناني الذي بين أيدي النصارى اليوم فإنه يعلم أن الانجيل العبْراني قد كتبه متى نفسُه ..!!
4- جيروم كثير الإستشهاد به للتأكيد على صدق شيء في انجيل متى اليوناني أو لدعمه وتوثيقه ….!! , وهذا الحال دائماً عند التوثيق بين الترجمة والأصل …!!

في القرن الخامس الميلادي , يُطالِعنا القديس جيروم بأنه قد قام هو شخصياً بترجمة الإنجيل اللذي يؤمِن به الأبيونيون[1] والناصريون[2] ..!! 

فنجِدهُ يُفرّق بين جماعة الأبيونيين والناصريين , ولكن يجمع بينهما في الإيمان بنفس الإنجيل الذي قام هو بِترجمتِه إلى اليونانية . إذاً الناصريون والابيونيون كِلاهُما آمنا بإنجيل واحِد , ويُضيف القديس جيروم أن هذا الإنجيل الناصري و الأبيوني هوالنسخة الأصلية لإنجيل متى حسب رأي معظم الناس.!

ولنقرأ ما قاله القديس جيروم:

” في الإنجيل الذي استخدمهُ الأبيونيون والناصريون , والذي ترجمتُهُ حديثاً من العبرية إلى اليونانية , والذي يعتقد مُعظم الناس انه النُسخة الأصلية لإنجيل متى , فإن الرجُل ذو اليد المُعاقة كان بنّاءاً والذي التمس المساعدة بكلمات مثل هذه : ( أنا بناء صنعت معيشة بيدي , اتوسل إليك يا يسوع أن تُعيد لي صِحّتي حتى لا اتسوّل بكل خِزي طعامي ).

In the Gospel that the Nazareans and Ebionites use, which I recently translated from Hebrew into Greek, and which most people consider the authentic version of Matthew, the man with a withered hand is described as a mason, who sought for help in words like these: “I was a mason who made a living with my hands; I beseech you, Jesus, restore my health so I do not have to beg for food shamefully.”[3]

بل رُبما أن هذا الإنجيل الذي آمن به الابيونيون والناصريون , لهو أصدق كتاب إنجيلي يحتكِم له القديس جيروم في كُل مرة يظهر فيها خِلاف أو شك يُريد التأكُّد منه او التأكيد عليه , فمرجعِيّتُهُ دائِماً تكون لهذا الإنجيل الذي آمن به الأبيونيون والناصريون, فيستشهِد به للتدليل على ما يقول فيستخدِمه للمقارنة بما هو في إنجيل متى المُترجم باليونانية , وهذا طبيعي من شخص كجيروم يرى أن معظم الناس تعتبر ان الانجيل العبراني هو الانجيل الاصلي لمتى في حين أن جيروم نفسُه يقول أنه لا يُعرف من ترجم انجيل متى اليوناني[4] ولِذا تظهر لنا الصورة أكثر مُعللة لماذا دوماً يستشهد جيروم بالانجيل العبْراني..!! … 

ونستشهِد مرة أخرى بما قاله القديس جيروم في تفسيره لمتى 23 : 35 ..

” وفي الإنجيل الذي يستخدِمهُ الناصريون , نجِد ( ابن يهوياداع) بدلاً من (ابن برخيا) “. 

In the Gospel the Nazareans use, we find “son of Johoiada” instead of “son of Barachia.”[5]

ونستشهِد بما قاله القديس جيروم في تفسيره لمتى 27 : 16..

” واسم ذاك الرجُل (بارابّاس) تُرجِم ليعني ” ابن سيّدِهِم “ في الإنجيل المكتوب حسب العبرانيين.”

The name of that one (i.e., Barabbas) is interpreted to meanson of their masterin the Gospel written according to the Hebrews. [6]

ونستشهِد بما قاله القديس جيروم في تفسيره لمتى 27 : 51 :

” وفي الإنجيل الذي نعود إليه غالِباً , نقرأ أن ( العتبة الضخمة للهيكل كُسِرت وانقسمت ) “

In the Gospel we have often referred to, we read thatthe enormous lintel of the temple was broken and split apart.[7]

وقال عنه القديس جيروم أيضاً :

” في الإنجيل المُسمى “حسب العبرانيين” , للكلِمات ” الخُبز ليُسانِد حياتنا” أنا وجدت الكلِمة ” مَهَر” والتي تعني ” الخُبز للغد “

In the Gospel that is called “according to the Hebrews,” for the words, “bread to sustain our lives” I found the wordmahar,which means[bread] for tomorrow. [8]

ومرة أخرى نستشهِد بما قاله القديس عن هذا الإنجيل :

” وفي الإنجيل حسب العبرانيين , والذي كُتِب حقيقة بالكلدانية أو السريانية ولكن في حروف عِبريّة , والتي مازال يستخدِمُها الناصريون حتى اليوم , والذي هو الإنجيل حسب الرُسُل , او حسب ما يعتقد الأغلبية أنه الإنجيل حسب متى , الإنجيل الذي يُمكِن أن نجِده في مكتبة قيصرية – نجد هذه القِصّة موجودة فيه : ” انظر كيف كان والِدة الرب وإخوتُهُ يقولون له : يوحنا المعمدان يُعمِّدُ لمحو الخطايا . فلنذهب ولنتعمّد عِنده. ولكنّهُ أجابهم : وما الخطيئة التي ارتكبتُها حتى يتوجّب علي الذهاب لأتعمّد عِنده؟ إن لم يكُن ما قُلتُه الآن رُبما قيل عن جهل “

In the Gospel according to the Hebrews, which was actually written in the Chaldean or Syriac language but with Hebrew letters, which the Nazareans still use today and which is the Gospel according to the Apostles, or, as most believe, according to Matthew—a Gospel that can also be found in the library of Caesarea—the following story is found: Behold, the mother of the Lord and his brothers were saying to him, John the Baptist is baptizing for the remission of sins. Let us go and be baptized by him. But he replied to them, What sin have I committed that I should go to be baptized by him? Unless possibly what I just said was spoken in ignorance.[9]

ومرة أخيرة نستشهِد بما قاله القديس عن هذا الإنجيل :

” وفي نفس الكِتاب نجِد التالي : ( وقال لهم : إن أخطأ أخوكم بالتحدُّث بكلِمة ضِدّكُم , ومن ثمّ, فيجب أن تقبلوه سبع مرات في اليوم , وقال له تلميذُهُ سمعان : سبع مرات في اليوم؟, فأجاب الرب : الحق أقول لكم حتى إلى سبعين سبع مرات !, لأنه حتى بين الأنبياء بعدما مُسِحوا بالروحِ القُدُس , فإن كلِمة الخطيئة قد وُجِدت ) “. 

And in the same volume the following is found: [Jesus] said, If your brother sins by speaking a word against you, but then makes it up to you, you should accept him seven times a day. His disciple Simon said to him,Seven times in a day? The Lord responded, Yes indeed, I tell youeven up to seventy times seven! For even among the prophets, after they were anointed by the Holy Spirit, a word of
sin was found.[10]

_______________________________

ثانياً : عند العلامة أوريجانوس في القرن الثالث..

أمّا العلّامة أوريجانوس فقد قال أيضاً عن هذا الإنجيل :

” انه مكتوب في إنجيل مُعيّن يُسمّى حسب العبرانيين : ( إن كان في أي حدث فإن أي انسان يميل لقبوله, ليس كمصدر مُوثوق وإنما لنُسلِّط بعض الضوء على السؤال المطروح ) أن : (( وسأل رجل غني آخر : “ياسيد ما الصلاح الذي أفعلُهُ لِأرِث الحياة؟” فأجابه ” يا رجل عليك أن تحفظ الشريعة والأنبياء ” فأجابه الرجل : ” أنا بالفعل أفعل ذلك” فقال له يسوع: ” اذهب وبِع كُلّ ما تملِك ووزِّعهُ على الفقير, ثم تعالى , واتبعني ” ولكِن الرجل الغني بدأ ينبِش رأسه, لأنه لم يرضى , وقال لهُ الرب : ” كيف تقول أنك حفِظت الناموس والأنبياء , لأنه مكتوب في الناموس أن تُحِبّ جارك كنفْسِك ,. ولكِن انظُر الكثير من اخوانِك أبناءُ إبراهيم التحفوا بُرازهم ويموتون من الجوع بينما منزِلُك مملوء بخيرات كثيرة , لم يذهب شيء منها لهؤلاء , والتفت وقال لِتِلميذه سمعان الجالِسِ بِجِوارِه , ” يا سمعان بن يونان إنه أيسر لجمل أن يمُر من ثُقب إبرة عن أن يدخُل غني ملكوت السماوات” ))

It is written in a certain Gospel that is called “according to the Hebrews”(if in any event anyone is inclined to accept it, not as an authority, but to shed some light on the question we have posed) that another rich man asked [Jesus], Master, what good thing must I do to have life? He replied to him, O man, you should keep the law and the prophets. He responded, I have already done that. Jesus said to him, Go, sell all that you have and distribute the proceeds to the poor; then come, follow me. But the rich man began to scratch his head, for he was not pleased. And the Lord said to him, How can you say, I have kept the law and the prophets? For it is written in the law, You shall love your neighbor as yourself. But look, many of your brothers, sons of Abraham, are clothed in excrement and dying of hunger while your house is filled with many good things, not one of which goes forth to these others. He turned and said to his disciple Simon, sitting beside him, Simon, son of Jonah, it is easier for a camel to pass through the eye of a needle than for a rich person to enter the kingdom of heaven.[11]

_____________________________

ثالثاً : عند يوسابيوس أسقف قيصرية في القرن الرابع..

سنخلُص من كلِمات واقتباسات يوسابيوس القيصري بأن :
1- أصل متى اليوناني هو الإنجيل الذي للعبرانيين الموجود في مكتبة بمفيليا والتي هو شخصياً المسئول عنها ….وتسلمها .
2- أنه الإنجيل المُستلم … وكلِمة مُستلم أي وصلهم من الرُسُل ..!!
3- الإنجيل المُستلم من الرسل يحوي ما لايوجد في إنجيل اليوم …!!!

فأبو التاريخ الكنسي يوسابيوس القيصري حين استشهد بِهذا الإنجيل أيضاً ..فإنه قال عن متى 25 : 14- 30 …

” لأن الإنجيل الذي استلمناه بالحروف العبرانية لا يجعل الوعيد ضِدّ من أخفى مال سيِّدِه ولكِن ضِدّ من انشغل بالحياة المُستهتِرة, لأن له ثلاثة عبيد أحدُهم ضيّع مالهُ على الغواني والضاربات على العود , والآخر استثمره وزاد عليه , والثالث أخفاه , فاأحدُهم رحّب بِه بزراعين مفتوحة , وأحدُهُم لامهُ وأنّبه , وأحدُهُم وضعهُ في السِّجن “

[Cf. Matt. 25:14–30] For the Gospel that has come down to us in Hebrew letters makes the threat not against the one who hid the (master’s) money but against the one who engaged in riotous living. For [the master] had three slaves, one who used up his fortune with whores and flute-players, one who invested the money and increased its value, and one who hid it. The first was welcomed with open arms, the second was blamed, and only the third was locked up in prison[12]

وقال يوسابيوس مُستشهِداً بِهذا الإنجيل أيضاً :

” ولكن (الرب) علّمهُم سبب انقسام الأرواح في المنازل , كما وجدنا في مكان ما في الإنجيل الذي يستخدِمُه اليهود والمكتوب بالعبرانية , حيث يقول ” سأختار لنفسي هؤلاء الصالحين ,أولئِك الذين اعطاهم لي أبي في السماوات “

But [the Lord] taught about the reason for the division of the souls in the houses, as we have found somewhere in the Gospel used by the Jews and written in Hebrew, where he saysI will choose for myself those who are good those given to me by my Father in heaven. [13]
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s